مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 379

فإذا فعلت فأمّا يؤتى بصورتها لا بقصد عبادة ( ولا بأن يظهر للناس أنّها عبادة ثابتة بخصوصها ) (1) كالحمية في يوم الفطر بقصد الإمساك ، ولا حرمة فيه قطعا ؛ للأصل ، وعدم الدليل.

أو يؤتى لا بقصد أنها عبادة ثابتة بخصوصها ، ولكن يظهر للناس أنّها عبادة ثابتة بخصوصها ، وهذا هو التشريع المحرم.

أو يؤتى بها لاحتمال أن تكون موقّفة واجبة فيما يتأتى فيه هذا الاحتمال ، كما في المسألة ، فيقصد بها الخروج عن احتمال ترك الواجب ، ولا يظهر للناس إلاّ أنّ فعلها لذلك. وهذا ليس دليل على حرمته أصلا ، بل لا يحتملها ، بل مقتضى أدلّة الاحتياط ، وقوله : « لكل امرئ ما نوى » (2) حسنه واستحبابه وترتب الثواب عليه.

وعلى هذا فيكون فعل الجمعة بهذا القصد مستحبا ، ويكون مع الجماعة ؛ إذ لا جمعة بدونها ، فإنّ ما يحتاط به هو بهذه الهيئة ، لا أنّ الركعتين مع الخطبتين مطلقا مستحبة والجماعة أمر زائد.

وعلى هذا تكون الجمعة مستحبة لا وجوب فيها أصلا ، ويكون الواجب هو الظهر ويجوز مع الجماعة أيضا بل يستحب.

__________________

(1) ما بين القوسين ليس في « ق ».

(2) الوسائل 1 : 48 أبواب مقدّمة العبادات ب 5 ح 10.

الصفحة 53 من 379