الشرعية ، ولذا أطلقت الجمعة على الظهر في الأخبار ، كما في صحيحة البقباق السابقة : « إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات » (1) بل هو الظاهر ؛ إذ لو كان المراد صلاة الجمعة لكان التقييد بالجماعة لغوا ، ولم يكن وجه لقوله : أحبّ أن يصليها في جماعة ، فيكون الخبر تأكيدا لاستحباب الجماعة في ظهر الجمعة.
وإلى وجوب تخصيصها بما إذا كان إمام يخطب ، أو مطلق الإمام بموثقة سماعة ومرسلة الكافي المتقدّمتين ، فيخص إما بإمام الأصل أو بالمجمل الموجب للخروج عن الحجية.
ولظاهر نهاية الشيخ والمختلف والذكرى (2) ، و [ البيان ] (3) وأحد احتمالات كلام العماني والمبسوط والتبيان (4) ، بل يحتمله كلام جمع آخر ، كالغنية والموجز وشرحه للصيمري والمجمع والمراسم (5) : فتجوز من غير ذكر الأفضلية ؛ لبعض ما مرّ بجوابه.
وللمحقق الثاني زاعما أنّه مذهب جمهور القائلين بالجواز في زمن الغيبة ، بل قال : لا نعلم أنّ أحدا من علماء الإمامية في عصر من الأعصار صرّح بكون الجمعة في حال الغيبة واجبة حتما مطلقا أو تخييرا بدون حضور الفقيه (6) ، وهو أحد احتمالات اللمعة والدروس (7) :
فتجوز مع الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ولا تجوز بدونه.
أما انتفاء العيني ، فللإجماع المنقول (8) ، بل المحقق.
__________________
(1) تقدمت في ص 22 بعنوان موثقة البقباق.
(2) النهاية : 107 ، المختلف : 109 ، الذكرى : 231.
(3) في النسخ : التبيان ، والصحيح ما أثبتناه ، راجع البيان : 188.
(4) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، المبسوط 1 : 151 ، التبيان 10 : 8.
(5) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، مجمع البيان : 288 ، المراسم : 77.
(6) رسائل المحقق الكركي 1 : 163.
(7) اللمعة ( الروضة 1 ) : 299 ، الدروس 1 : 186.
(8) راجع ص 19.




