مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 379

عن الحجية بواسطة إجمال دليل الاشتراط.

فإن قلت : إجماله يوجب الإجمال في أدلة الظهر أيضا.

قلنا : فيرجع إلى الاستصحابات المتقدمة.

والرابع‌ أي الأخبار الثلاثة : بما مرّ من تقيّدها بالإمام أو بمن يخطب ، مع ما فيها من الإجمال المتقدم ذكره.

والخامس : أولا : بأنه يمكن أن يكون قوله 7 : « إنّما عنيت عندكم » وقوله 7 : « صلّوا جماعة » إذنا لهما أو أمرا بالتجميع مع مأذون سرّا ، ولا كلام في الصورتين في الوجوب العيني.

وثانيا : بأنّه يمكن أن يكون حثّا على حضور جماعة المخالفين ، حيث كان الرجلان من معاريف أصحابهما وكان عدم حضورهما مظنة للضرر ، فلا يدلان على جواز التجميع في غير موضع التقية ، وهو الذي يظهر من المقنعة ، حيث قال : يجب حضور الجمعة مع من وصفناه من الأئمة فرضا ، ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا ، روى هشام بن سالم عن زرارة قال : « حثنا أبو عبد الله » الحديث. انتهى (1).

والسادس : بأنه إنما يتمّ لو تعيّن المراد من صلاة الجمعة ، وسلمت تلك الأخبار من التخصيص بأدلة الاشتراط أو الإجمال بها.

ومنه يظهر ضعف السابع أيضا.

مضافا إلى أنّ قوله : « في جماعة » مقيّد قطعا ، ضرورة اشتراط الجماعة فيها بشروط كالعدالة والعدد وغيرهما ، وعلى هذا فكما يمكن التقييد بهذه الجماعة ، يمكن أن تكون مقيدة بجماعة المخالفين ، بل هي الغالب في زمانهم :.

وإلى أنه يمكن أن يكون المراد من الجمعة ظهرها ؛ لعدم ثبوت الحقيقة‌

__________________

(1) المقنعة : 164.

الصفحة 49 من 379