والقاضي (1) ، والفاضل في المنتهى وموضع من التحرير (2) (3) ، وهو أحد احتمالات كلام العماني والتبيان والغنية والموجز وشرحه والمجمع والمراسم (4) ، وإليه ذهب الفاضل الهندي من متأخري المتأخرين (5) ، ونقله في الحدائق عن بعض علماء البحرين (6) ، واختاره غير واحد من مشايخنا (7).
لاستصحاب وجوب الظهر من وجوه :
أحدها : أنّه كان واجبا على كلّ أحد قبل إسلام عدد الجمعة بل قبل الهجرة ؛ لعدم تشريع الجمعة قبلها. وبتشريعها علم انتفاء وجوبها ما دام حضور الإمام وتمكنه ، بالإجماع ، وانتفاؤه مع انتفائه غير معلوم فيستصحب وجوبه مع عدم تمكنه.
ولا يعارضه استصحاب وجوب الجمعة مع انتفاء تمكّن الإمام ؛ لمعارضته مع استصحاب عدم وجوبها حينئذ الثابت لها قبل التشريع.
وثانيها : استصحاب وجوب الظهر بعد تشريع الجمعة على من لم يكن على رأس فرسخين أو أدون من جمعة المعصوم وإن كان له إمام الجماعة والخطيب ، ويتمّ المطلوب بعدم الفصل.
وثالثها : استصحاب وجوب الظهر على هذا الشخص ، لو فرض بقاؤه إلى زمان انتفاء تمكّن الإمام ، كما كان كذلك ، ويتمّ المطلوب بالإجماع على المشاركة أو
__________________
(1) الحلّي في السرائر 1 : 303 ، حكاه عن الديلمي في الرياض 1 : 190 ، ابن حمزة في الوسيلة : 103 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 123.
(2) المنتهى 1 : 317 ، التحرير 1 : 43.
(3) في « س » زيادة : والشيخ إبراهيم القطيفي.
(4) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، التبيان 10 : 8 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، مجمع البيان 5 : 288 ، المراسم : 77.
(5) كشف اللثام 1 : 245.
(6) الحدائق 9 : 442.
(7) كصاحب الرياض 1 : 183.




