مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 379

أو وجوبها بشرائطها مجملة ، فلا ينفع لك أصلا ؛ إذ الواجب حينئذ الكلام في الشرائط ، وليس لك شي‌ء في ردّ هذا الشرط إلاّ الأصل.

أو وجوبها بشرط عدم شرط ، مطلقا أو إلاّ بعض الشروط المذكورة ، فيكون منافيا لمطلوبك من اشتراط كثير من الشرائط الغير المذكورة فيها ، سيّما انتفاء التقية (1) ونحوها ، فكيف لا يضرّ ذلك ويضرّ عدم ذكر شرط واحد آخر؟! فإنّ الفريقين قائلان بالوجوب والكلّ يشترطون شروطا إلاّ أنّا نشترط شرطا واحدا آخر ، فكيف تصير هذه الأخبار ردّا علينا دون الباقين؟! وكيف يمنع شرط واحد عن الشمول دون شروط كثيرة؟!.

فإن قيل : سلّمنا جميع ذلك ، ولكن نقول : إنّه لا شكّ أنّ بواسطة عدم التمكّن من الشرط في غير زمان النبي والولي وقليل من زمان مولانا الحسن 7 وأزمنة ظهور القائم ، على القول بالاشتراط ينتفي التمكّن عن صلاة الجمعة المأمور بها ، فيسقط وجوبها في جميع تلك الأزمنة التي هي أكثر بكثير من زمان التمكّن ، فهل تحسن تلك التسديدات والتعميمات مع وجود مثل هذا التخصيص؟!.

قلنا ؛ بعد النقض بأوامر الجهاد وعموماته ، والحدود ، ووجود الإمام في كلّ عصر لدفع الشبهات وإقامة الحجج والردع عن الباطل ونحو ذلك ؛ أولا : أنّك تقول باشتراط الإمام العادل والعدد والمذكورة والحريّة والحضر والصحّة ، مع أنّه ليس الجامع لجميع هذه الشرائط مساويا للفاقد لها البتة ، بل تقول باشتراط انتفاء التقية ، وتسند عدم وقوع الجمعة من العلماء في جميع الأزمنة السالفة إلى التقية ، مع أنّ التقية كانت قائمة في غير زمان النبي والولي وقليل من زمان الحسن إلى قريب من هذه الأزمنة في جميع البلاد ، بل إلى هذا الزمان في معظم بلاد الإسلام ، بل غير شرذمة من ولايات العجم ، فكيف لا يضرّ هذا التخصيص لك ويضرّ لنا؟!.

__________________

(1) في جميع النسخ : انتفاء عدم التقية ، والظاهر زيادة كلمة « عدم ».

الصفحة 43 من 379