مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 379

وأمّا عن الثالثة عشرة : فبما مرّ أيضا ، من قيد الإمام العادل.

وأمّا عن البواقي : فبأنّها على نفي الوجوب أدلّ ، ولذا النافي له بها استدلّ ، كما مرّ في دليل القول الأوّل.

مع أنّ شيئا منها لا يدلّ على الوجوب على الجميع :

أمّا الثلاثة الأولى ، فلخلوّها عن لفظ الوجوب ، أو الأمر الدالّ عليه ، بل أولاها متضمّنة للفظ « الحثّ » الظاهر في الاستحباب.

وأمّا الأخيرة ، فلعدم دلالتها على عموم الوجوب ، فلعلّه على من كان يتمكّن من الائتمام بإمام الأصل ، أو الاستئذان منه.

وممّا ذكر يظهر الجواب عن سائر ما لم يذكر أيضا ، فإنّها بين ضعيفة وخالية عن الدالّ على الواجب أو عمّن تجب عليه ، ومتضمّنة للفظ الجمعة المحتملة لأن يكون تجوّزها ما وقع مع الإمام أو نائبه ونحو ذلك.

وأمّا الثاني‌ أي : الجواب عن الجميع كلّيا فتارة‌ بعدم حجيّة شي‌ء منها على فرض الدلالة ؛ لمخالفتها الشهرة القديمة الموجبة لخروجها عن الحجيّة.

واخرى : بخروجها عن الحجيّة لتخصيصها بما مرّ من الأخبار الدالّة على اشتراط الإمام ، أو من يخطب زائدا على من يصلح للجماعة ، وقد عرفت احتمالهما لإمام الأصل لو لا تعيّنهما له ، والمخصّص بالمجمل ليس بحجّة في مقام الإجمال قطعا ، فيعمل فيه بأصالة عدم الوجوب.

وثالثة : بعدم إفادتها لمطلوبهم ؛ إذ غايتها وجوب صلاة الجمعة ( على كلّ أحد ) (1) عينا وهو ممّا لا شكّ فيه ، وإنّما الكلام في صلاة الجمعة إنّها ما هي؟.

والخصم يقول : إنّها ما وقع مع الإمام ، أو بإذنه ، ولا تفيد هذه الأخبار في ردّه.

أمّا على القول بكون العبادات أسامي للصحيحة فظاهر.

وأمّا على القول بالأعمّ فبعد بيان مقدمة ، هي :

__________________

(1) ما بين القوسين يوجد في « ح » فقط.

الصفحة 37 من 379