مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 379

والصلاة والوعظ أيضا كذلك ، ولعدم دلالة عدم ذكرها في بعض الروايات بخصوصها على اتّحادها مع الدعاء.

والظاهر من رواية خطبة أمير المؤمنين عدم اشتراط تضمّنها الوعظ.

والأولى اشتمالها على الحمد والصلاة والوعظ والدعاء ، وتقديم الثلاثة الأولى على الأخير.

وهل تتعدّد الخطبة فيه كما في العيدين؟ كما في الذكرى (1) ، لقوله في الصحيحة : « يصلّي بمثل صلاة العيدين بركعتين » (2).

أولا ، بل تكفي الخطبة الواحدة؟ كما ذكره بعض مشايخنا (3) ، للإطلاق ، ووحدة الخطبة المرويّة.

وهو الأظهر ، لذلك ، والتشبيه إنّما هو في الصلاة ، والخطبة خارجة عنها.

ثمَّ الخطبة هنا بعد الصلاة بإجماعنا المحقّق ، والمحكي مستفيضا (4) ، كالنصوص (5). وما دلّ على أنّها قبل الصلاة شاذّة (6) ، وللحمل على التقيّة كما قيل (7) محتملة.

ومقتضى الأصل عدم شرطية الخطبة ولو كان المراد منها الدعاء في الصلاة ، فتجوز الصلاة بقصد الاستسقاء منها بلا دعاء.

وكذا تختصّ الخطبة والأذكار بما إذا صلّيت جماعة ، لأنّه الوارد في الأخبار ، فالمنفرد يصلّي وإن شاء يدعو.

ومنها : أن يبالغوا في الدعاء‌ ، وإن تأخّرت الإجابة أعادوا الخروج ، بالإجماع‌

__________________

(1) الذكرى : 251.

(2) راجع ص 356.

(3) انظر : الحدائق 10 : 494.

(4) الخلاف 1 : 687 ، السرائر 1 : 326 ، التذكرة 1 : 168 ، المفاتيح 1 : 35 ، الرياض 1 : 210.

(5) الوسائل 8 : أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 و 5.

(6) وهي رواية إسحاق بن عمّار ، راجع الوسائل 8 : 11 أبواب صلاة الاستسقاء ب 5 ح 2.

(7) كما في الوسائل 8 : 12 ذيل الحديث 2 ، والرياض 1 : 210.

الصفحة 356 من 379