مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 379

أيضا (1). ولا بأس به ، لأنّه مقام التسامح.

وأمّا التحويل إلى الجهات فلم أعثر على مصرّح بالمتابعة فيه ، والأصل ينفيه.

ثمَّ مقتضى الرواية المذكورة كون الأذكار قبل الدعاء. فإن كان المراد بالخطبة أيضا هو ذلك الدعاء كما صرّح به جماعة (2) ، فثبت منه تقدّم الأذكار على الخطبة أيضا ، كما عن العماني والشيخ وابن حمزة (3) ، وجمهور المتأخرين ، وإلاّ فثبت منها ومن مرسلة الفقيه الرواية لخطبة مولانا أمير المؤمنين (4) ، حيث إنّه يعقّب الدعاء فيها للحمد والصلاة بلا فصل بضميمة أصالة عدم دعائه بغير بذلك ، فتأمّل.

ومنها : أن يخطب بالناس‌ ، بالإجماع والنصوص.

وهل المراد بالخطبة هنا هو الدعاء فقط ، وإن جاز أو استحبّ تصديره بالحمد والصلاة؟ كما صرّح به بعض مشايخنا (5) ، ويدلّ عليه عدم ذكر خطبة في رواية مرّة ، بل ذكر أنّه بعد السلام يصعد المنبر ، ثمَّ يذكر ، ثمَّ يدعو ، وكذا في الرضوي المشتمل على عبارات الدعاء أيضا (6).

أو ما يشمل على الحمد والصلاة والوعظ والدعاء؟.

أو مع خروج الدعاء عنها؟ كما عن الذكرى (7).

كل محتمل ، لجواز استعمال الخطبة في الدعاء مجازا ، كما أنّها في الحمد‌

__________________

(1) كما في الكافي في الفقه : 163.

(2) انظر : روض الجنان : 325 ، والحدائق 10 : 491.

(3) حكاه عن العماني في المختلف : 125 ، الشيخ في المبسوط 1 : 135 ، ابن حمزة في الوسيلة : 113.

(4) الفقيه 1 : 335 1504 ، والمتقدمة في ص 361.

(5) انظر : الحدائق 10 : 491 و 493.

(6) فقه الرضا «ع» : 153 ، مستدرك الوسائل 6 : 181 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4.

(7) الذكرى : 252.

الصفحة 355 من 379