أيضا (1). ولا بأس به ، لأنّه مقام التسامح.
وأمّا التحويل إلى الجهات فلم أعثر على مصرّح بالمتابعة فيه ، والأصل ينفيه.
ثمَّ مقتضى الرواية المذكورة كون الأذكار قبل الدعاء. فإن كان المراد بالخطبة أيضا هو ذلك الدعاء كما صرّح به جماعة (2) ، فثبت منه تقدّم الأذكار على الخطبة أيضا ، كما عن العماني والشيخ وابن حمزة (3) ، وجمهور المتأخرين ، وإلاّ فثبت منها ومن مرسلة الفقيه الرواية لخطبة مولانا أمير المؤمنين (4) ، حيث إنّه يعقّب الدعاء فيها للحمد والصلاة بلا فصل بضميمة أصالة عدم دعائه بغير بذلك ، فتأمّل.
ومنها : أن يخطب بالناس ، بالإجماع والنصوص.
وهل المراد بالخطبة هنا هو الدعاء فقط ، وإن جاز أو استحبّ تصديره بالحمد والصلاة؟ كما صرّح به بعض مشايخنا (5) ، ويدلّ عليه عدم ذكر خطبة في رواية مرّة ، بل ذكر أنّه بعد السلام يصعد المنبر ، ثمَّ يذكر ، ثمَّ يدعو ، وكذا في الرضوي المشتمل على عبارات الدعاء أيضا (6).
أو ما يشمل على الحمد والصلاة والوعظ والدعاء؟.
أو مع خروج الدعاء عنها؟ كما عن الذكرى (7).
كل محتمل ، لجواز استعمال الخطبة في الدعاء مجازا ، كما أنّها في الحمد
__________________
(1) كما في الكافي في الفقه : 163.
(2) انظر : روض الجنان : 325 ، والحدائق 10 : 491.
(3) حكاه عن العماني في المختلف : 125 ، الشيخ في المبسوط 1 : 135 ، ابن حمزة في الوسيلة : 113.
(4) الفقيه 1 : 335 1504 ، والمتقدمة في ص 361.
(5) انظر : الحدائق 10 : 491 و 493.
(6) فقه الرضا «ع» : 153 ، مستدرك الوسائل 6 : 181 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4.
(7) الذكرى : 252.




