أو ثلاث مرّات؟ كما عن المفيد والديلمي (1) ، و [ القاضي ] (2) ، ولا مستند لهم ظاهرا إن أرادوا متتالية ، كما هو ظاهر المحكي عنهم أنّهم يجعلونها بعد الخطبة (3).
نعم إن أريد واحدة بعد السلام ، واخرى قبل الخطبة ، والثالثة بعدها ، أمكن الاحتجاج للأولين بما مرّ ، وللثالثة بالمرفوعة حيث إنّ معنى « إذا استسقى » : إذا فرغ منه. إلاّ أنّه يضعّف بأنّ الظاهر منه إذا أراد الاستسقاء ، وأو اشتغل به ، فيكون قبل الخطبة.
ومنه مضافا إلى كون ذلك كلام السائل يظهر ضعف زيادة الثالثة.
وكذا يظهر ضعف زيادة الاولى بعدم دلالة الصحيحة على أنّه كان بعد التسليم فورا ، مع أنّه لا يراخى محسوسا كثيرا بينه وبين صعود المنبر ، فيحمل المجمل على المبيّن ، فلا يستحبّ إلاّ مرّة بعد صعود المنبر قبل الاشتغال بالدعاء ، كما تدلّ عليه رواية مرّة والرضوي.
ومنها : أنّه إذا صعد الإمام المنبر وحوّل الرداء يستقبل القبلة ، ويكبّر الله مائة مرّة ، ثمَّ يلتفت إلى يمينه ويسبّح مائة ، ثمَّ إلى يساره ويهلّل مائة ، ثمَّ يستقبل الناس ، ويحمد الله مائة ، رافعا صوته في الأذكار.
كلّ ذلك للشهرة المتأخّرة ، ورواية مرّة ، وإن لم يذكر فيها رفع الصوت في التحميد ، ولكن تكفي في إثباته فتاواهم.
ولبعض القدماء أقوال أخر في الأذكار (4) ، لا مستند لها ، والمتّبع ما في الرواية.
قالوا : ويتابعه المأمومون في الأذكار (5) ، وزاد بعضهم في رفع الصوت
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 208 ، الديلمي في المراسم : 83.
(2) في جميع النسخ : الحلي ، ولم نعثر عليه في السرائر ، والظاهر أنّه سهو ، كما يظهر من كشف اللثام 1 : 269 ، والحدائق 10 : 489 ، راجع المهذب 1 : 144.
(3) انظر : الحدائق 10 : 489.
(4) كالقاضي في المهذّب 1 : 144 ، والديلمي في المراسم : 83.
(5) كما في الكافي في الفقه : 163.




