ومنها : أن يكون الخارجون من المسلمين خاصّة ، كما ذكره جماعة (1) ، فيمنع الكفّار بأصنافهم عن الحضور معهم.
وعن الحلّي زيادة المتظاهرين بالفسق والمكر والخداعة من أهل الإسلام أيضا (2).
وعلّل في المنتهى بأنّهم أعداء الله ، ومغضوب عليهم ، وقد بدّلوا نعمة الله كفرا ، فهم بعيدون عن الإجابة ، وقال الله سبحانه ( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ ) (3).
ثمَّ ذكر ما ورد في دعاء فرعون حين غار النيل ، كما ورد في رواياتنا (4) ، ورجّح عدم المنع (5)
وفي الحدائق : ويعضده خروج المنافقين مع النبي 6 ، وكذا خروج المنافقين مع الرضا 7 (6) ، ويعضده أيضا ما ورد من أنّ الله عزّ وجل ربّما حبس الإجابة عن المؤمن ، لحبّ سماع دعائه ، وعجّل الإجابة للكافر ، لبغض سماع صوته (7) ، على أنّهم يطلبون ما ضمّنه الله تعالى لهم من رزقهم ، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد (8).
ومنها : أن يصلّى جماعة ، للتأسي وظواهر الأخبار ، بل قيل : إنّ ظواهرها
__________________
(1) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 135 ، والقاضي في المهذب 1 : 145 ، والمحقّق في النافع : 41 ، والشهيد في الذكرى : 251 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 270.
(2) السرائر 1 : 325.
(3) الرعد : 14.
(4) الفقيه 1 : 334 1502.
(5) المنتهى 1 : 355.
(6) انظر : الوسائل 8 : أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 و 2.
(7) كما في الوسائل 7 : 61 أبواب الدعاء ب 21.
(8) الحدائق 10 : 488.




