الأولى
صلاة الاستسقاء
وهو : طلب السقي أو السقيا أو الإسقاء ، وهو كان مشروعا في الملل السابقة ، كما يستفاد من الكتاب (1) والسنة ، وإن لم يستفد منهما كونه بالصلاة أو مجرّد الدعاء بلا صلاة ، حيث إنّ الطريقين ثابت في ملّتنا. أمّا الأخير فبإجماع الفريقين ، وورود دعاء رسول الله 6 كذلك في بعض أخبارنا (2) ، وهو كما قيل (3) أدنى الاستسقاء.
وأوسطه الدعاء عقيب صلاة أو في أثنائها ، حيث إنّه أقرب إلى الإجابة.
وأفضله الاستسقاء بالصلاة ، فتستحبّ عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار وحبسها عرفا ، بإجماعنا المحقّق والمصرّح به في كلمات جماعة (4) ، بل إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم غير أبي حنيفة ، فإنّه قال بمجرّد الدعاء (5) ، ومع ذلك النصوص به مستفيضة بل متواترة معنى.
والكلام إمّا في كيفيّتها ، أو مستحبّاتها.
أمّا الأولى : فهي ركعتان بالإجماع ، والنصوص ، ففي موثّقة ابن بكير : في الاستسقاء ، قال : « يصلّي ركعتين ، ويقلّب رداءه الذي على يمينه ، فيجعله على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ويدعو الله فيستسقي » (6).
ورواية طلحة : « إنّ رسول الله 6 صلّى للاستسقاء
__________________
(1) ( وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ ) .. البقرة : 60.
(2) انظر : الوسائل 8 : 7 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4.
(3) الروضة 1 : 319.
(4) كالعلامة في التذكرة 1 : 167 ، وصاحب الرياض 1 : 209.
(5) انظر : بداية المجتهد 1 : 215.
(6) التهذيب 3 : 148 321 ، الوسائل 8 : 9 أبواب صلاة الاستسقاء ب 3 ح 1.




