فيردّه إيجاب زيادة صلاة الأولى عن خمس تكبيرات ، وهي باطلة بالأخبار المصرّحة بأنّ صلاة الميّت خمس تكبيرات. واحتمال جمعهما فيما بقي من تكبيرات الاولى وتفريد الثانية بالباقية ، فيردّه عدم القائل.
المسألة السابعة : إذا تعدّدت الجنائز يجوز تخصيص كلّ منها بصلاة.
ويجوز تشريك الجميع ، للأصل ، والإجماع ، والروايات الواردة في كيفيّة ترتيب الجنائز (1).
وحينئذ فينوي الجميع ، ويشرك بينهم في الأذكار فيما يتّحد لفظه ، ويراعي الجميع في المختلف ، فلو كان منهم مؤمن وطفل ومجهول ، راعى وظيفة كلّ واحد منهم ، ومع اتّحاد الصنف يراعي تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ، أو يذكر مطلقا مؤوّلا بالميّت ، أو يؤنّث كذلك مؤوّلا بالجنازة ، ولعلّ الأوّل أولى.
المسألة الثامنة : يشترط في وجوب الصلاة على الميّت وجوده إجماعا ، وتدلّ عليه روايات انتفاء الصلاة على اللحم المجرّد ونحوه (2). فلا يصلّى على الرميم لو لم يصلّ عليه أوّلا ، وما أكله السبع ، والغريق في البحر ونحوها.
المسألة التاسعة : يجوز إيقاع هذه الصلاة في كلّ وقت من غير كراهة ، ولو كان من الأوقات المكروهة فيها الصلاة ، للأصل ، والإجماع المحقّق ، والمحكي عن الخلاف والمنتهى والتذكرة وغيرها (3) ، والنصوص المستفيضة كصحيحتي الحلبي (4) ،
__________________
(1) انظر : الوسائل 3 : 124 أبواب صلاة الجنازة ب 32.
(2) انظر : الوسائل 3 : 134 أبواب صلاة الجنازة ب 38.
(3) الخلاف 1 : 721 ، المنتهى 1 : 458 ، التذكرة 1 : 51 ، وانظر المدارك 4 : 188.
(4) التهذيب 3 : 321 999 ، الاستبصار 1 : 470 1815 ، الوسائل 3 : 108 أبواب صلاة الجنازة ب 20 ح 1.




