وعن الديلمي فقيّده بثلاثة أيّام (1).
وعن الإسكافي فيما لم تتغيّر صورته (2).
وفي المدارك ، فنفى البعد عن التقدير بيوم الدفن (3).
ولا مستند لشيء منها كما اعترف به في المعتبر والمنتهى لغير الأخير (4) ، مع أنّه يحتمل أن يكون مرادهم تحديد الجواز الخالي عن الكراهة ويكون بعده مكروها ، فلا يكون لهم خلاف في أصل الجواز.
إلاّ أنّ الظاهر من إثباتهم الكراهة للتكرار مطلقا أوّلا ، ثمَّ تحديدهم الجواز بذلك أنّهم يحرّمونه بعده.
ولذا نسب جماعة (5) إليهم بعده الحرمة ، وأثبت بعضهم لأجل ذلك لها بعده الشهرة (6).
وكيف كان فعدم المستند يردّه ، والجمع بين الأخبار به فرع شاهد عليه.
وقد يجمع بينها بحمل أخبار الجواز على مجرّد الدعاء بشهادة صحيحة زرارة المتقدّمة وغيرها.
وهو كان حسنا لو كانت مقاومة لما مرّ ، وقد عرفت عدمها ، فاللازم طرحها ، أو حملها على ما ذكرنا من المحامل ، أو على مرتبة من الكراهة.
المسألة السادسة : لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة على الأخرى ، فعن
__________________
(1) المراسم : 80.
(2) حكاه عنه في المختلف : 120.
(3) المدارك 4 : 188.
(4) المعتبر 2 : 359 ، المنتهى 1 : 450.
(5) منهم صاحب المدارك 4 : 187 ، والآقا جمال الخوانساري في الحواشي على الروضة : 123 ، وصاحب الحدائق 10 : 459.
(6) كما في الرياض 1 : 208. ومرجع الضمير في « لها » الحرمة ، وفي « بعده » التحديد.




