يأتي ذكره.
ومع ذلك فهما موافقتان للمحكي عن أبي حنيفة (1) ، وعلى فتاواه أكثر العامّة ، ومعارضتان لأكثر منهما من المعتبرة الدالّة على جواز الصلاة بعد الدفن ، وأنّ رسول الله 6 صلّى بعده.
كرواية القلانسي المتقدّمة (2).
وصحيحة هشام : « لا بأس أن يصلّي الرجل على الميّت بعد ما يدفن » (3).
ورواية مالك : « إذا فاتتك الصلاة على الميّت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن » (4).
وعمرو بن جميع : « كان رسول الله 6 إذا فاتته الصلاة على الميّت صلّى على القبر » (5).
وروي : أنّ النبي 6 صلّى على قبر مسكينة دفنت ليلا (6).
والرضوي : « فإن لم يلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميّت فلا بأس أن يصلّي بعد ما دفن » (7).
والترجيح لها ، للأشهريّة رواية ، والأبعديّة عن فتاوى العامّة ، والاعتضاد بعمل الطائفة ، وبه يثبت الجواز ، وهو أيضا دليل آخر على الوجوب بضميمة
__________________
(1) بداية المجتهد 1 : 238.
(2) في ص 336.
(3) التهذيب 1 : 477 1530 ، التهذيب 3 : 200 466 ، الاستبصار 1 : 482 1866 ، الوسائل 3 : 104 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 1.
(4) الفقيه 1 : 103 475 ، التهذيب 3 : 201 467 ، الاستبصار 1 : 482 1867 ، الوسائل 3 : 104 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 2.
(5) الفقيه 1 : 103 476 ، التهذيب 3 : 201 468 ، الاستبصار 1 : 482 1868 ، الوسائل 3 : 105 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 3.
(6) انظر : سنن النسائي 4 : 40.
(7) فقه الرضا «ع» : 179 ، مستدرك الوسائل 2 : 274 أبواب صلاة الجنازة ب 16 ح 1.




