مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 379

لعمومات توظيف الأدعية ، وعدم ثبوت وجوب متابعة الإمام في المقام.

ب : مقتضى رواية القلانسي أنّه لو رفعت الجنازة وقبل الإتمام يمشي معها ، ويتمّ ، ومقتضى الروايتين المتعقّبتين لها أنّه يتمّها مستقبل القبلة. فلو أمكن الجمع بينهما فلا إشكال ، وإلاّ فالظاهر ترجيح المشي مع الجنازة مواجهتها.

المسألة الثالثة : لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة شيئا من التكبيرات ولا الأذكار‌ ، والظاهر الإجماع عليه كما قيل أيضا ، وهو أيضا مقتضى الأصل.

نعم تجب متابعته في التكبيرات ، اتّباعا لظاهر الإجماع ، وتحقيقا لمعنى الاقتداء.

ولو سبق بتكبيرة أو أزيد سهوا أو ظنا أنّ الإمام قد كبّر لم تبطل الصلاة ، للأصل ، والإجماع.

وقالوا باستحباب الإعادة مع الإمام (1).

ولا بأس بالقول به ، لقولهم ، وإلاّ فلا دليل عليه. والحمل على السبق في الركوع والسجود قياس باطل.

ولو سبق عمدا قيل : يأثم ويستمرّ حتى يلحقه الإمام (2). واستجود في المدارك وجوب إعادة التكبير مع الإمام ، واحتمل بطلان الصلاة أيضا (3). ولا وجه له ، إذ غايته النهي عنه ، ولم يثبت بطلان هذه الصلاة بمثله.

المسألة الرابعة : النقيصة في التكبيرات الخمس تبطل الصلاة ولو سهوا‌ ، لعدم صدق الامتثال. إلاّ أن يتداركها قبل بطلان الصورة.

والزيادة لا تبطلها مطلقا ، للخروج عن الصلاة بالخامسة.

ولو شكّ في عدد التكبيرات بنى على الأقلّ ، للأصل. ولو أتى به ثمَّ تذكّر‌

__________________

(1) كما في الشرائع 1 : 107 ، والتذكرة 1 : 52.

(2) الذكرى : 63.

(3) المدارك 4 : 187.

الصفحة 331 من 379