لعمومات توظيف الأدعية ، وعدم ثبوت وجوب متابعة الإمام في المقام.
ب : مقتضى رواية القلانسي أنّه لو رفعت الجنازة وقبل الإتمام يمشي معها ، ويتمّ ، ومقتضى الروايتين المتعقّبتين لها أنّه يتمّها مستقبل القبلة. فلو أمكن الجمع بينهما فلا إشكال ، وإلاّ فالظاهر ترجيح المشي مع الجنازة مواجهتها.
المسألة الثالثة : لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة شيئا من التكبيرات ولا الأذكار ، والظاهر الإجماع عليه كما قيل أيضا ، وهو أيضا مقتضى الأصل.
نعم تجب متابعته في التكبيرات ، اتّباعا لظاهر الإجماع ، وتحقيقا لمعنى الاقتداء.
ولو سبق بتكبيرة أو أزيد سهوا أو ظنا أنّ الإمام قد كبّر لم تبطل الصلاة ، للأصل ، والإجماع.
وقالوا باستحباب الإعادة مع الإمام (1).
ولا بأس بالقول به ، لقولهم ، وإلاّ فلا دليل عليه. والحمل على السبق في الركوع والسجود قياس باطل.
ولو سبق عمدا قيل : يأثم ويستمرّ حتى يلحقه الإمام (2). واستجود في المدارك وجوب إعادة التكبير مع الإمام ، واحتمل بطلان الصلاة أيضا (3). ولا وجه له ، إذ غايته النهي عنه ، ولم يثبت بطلان هذه الصلاة بمثله.
المسألة الرابعة : النقيصة في التكبيرات الخمس تبطل الصلاة ولو سهوا ، لعدم صدق الامتثال. إلاّ أن يتداركها قبل بطلان الصورة.
والزيادة لا تبطلها مطلقا ، للخروج عن الصلاة بالخامسة.
ولو شكّ في عدد التكبيرات بنى على الأقلّ ، للأصل. ولو أتى به ثمَّ تذكّر
__________________
(1) كما في الشرائع 1 : 107 ، والتذكرة 1 : 52.
(2) الذكرى : 63.
(3) المدارك 4 : 187.




