مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 379

وعن الفاضل في بعض كتبه (1) ، والذكرى وروض الجنان والروضة (2) : تخصيص التتابع بالصورة الاولى ، ونسبه في البحار إلى الأكثر ، حيث قال : وقال الأكثر : إن أمكن الدعاء يأتي بأقلّ المجزي ، وإلاّ يكبّر ولاء من غير دعاء (3). انتهى.

قيل : لعموم ما دلّ على وجوب الدعاء ، خرج منه صورة الضرورة بالنصّ والإجماع (4).

وردّ : بأنّ الوجوب كفائي إجماعا ، فلا تشمل أدلة الوجوب لموضع النزاع.

وأجيب عنه : بأنّ هذا يتمّ لو كان متعلّق الوجوب الكفائي هو نفس الدعاء لا الصلاة. وليس كذلك بل المتعلّق هو الصلاة ، وليس الكلام فيها ، بل في وجوب الدعاء ، وهو في حقّ من دخل في الصلاة عيني ، للأمر به الذي هو حقيقة فيه ، ولا إجماع على كفائيّته (5).

وفيه : منع عينيّة وجوب الدعاء على من دخل في الصلاة.

قوله : للأمر به.

قلنا : إن أريد به الأمر المتعلّق به بعد دخوله في الصلاة بخصوصه من غير اشتمال على الأمر بالدخول في الصلاة ، فليس هناك أمر كذائي. وإن أريد الأمر المتعلّق به في ضمن ما تضمّن الأمر بالدخول في التكبير وبعد الأمر به ، فشموله لمثل ذلك الشخص يتوقّف على حمل الأمر الأوّل بالتكبير على الوجوب والاستحباب أو مطلق الرجحان ، والأوّل غير جائز ، والثاني مجاز ، وهو ليس بأولى من تخصيص ذلك الأمر وما بعده من الأمر بالدعاء والتكبيرات الباقية بالصلاة‌

__________________

(1) كالتذكرة 1 : 51.

(2) الذكرى : 63 ، الروض : 313 ، الروضة 1 : 142.

(3) البحار 78 : 363.

(4) الرياض 1 : 208.

(5) الرياض 1 : 208.

الصفحة 328 من 379