يقضى ما سبق من تكبيرة الجنائز » (1).
لاحتمال إرادتها نفي الوجوب. وهو كذلك ، لانتفاء وجوب أصله بعد سبق الغير إلى الصلاة.
مع أنّها على ما في أكثر النسخ ليست نصّا في المسألة ، لجواز كون فعل النفي مبنيّا للمفعول و « سبق » مبنيّا للفاعل ، دون العكس كما هو الظاهر لو حملت الرواية على المسألة.
وعلى هذا ، فإمّا أن يكون مراده 7 ذكر أنّ ما سبق من صلوات الجنائز على الأموات قبل أيّام خلافته بالتكبيرات الأربع كما يفعله المخالفون ، أو بدون إذن الولي لتقيّة ونحوه لا يقضى ، بل يكتفى بما سبق ، أو يكون مراده أنّ صلاة الجنائز ليست كسائر الصلوات ، حيث يقضي إذا ظهر الخلل فيها بعد انقضائها في الجملة ، بل ما سبق لا يقضى أصلا.
نعم ما في بعض النسخ الآخر من قوله : « ما بقي » مكان قوله : « ما سبق » يكون صريحا في المسألة.
مضافا إلى أنّه مع التعارض أيضا فالترجيح لما تقدّم بالاشتهار رواية وفتوى ، والأصحيّة سندا.
وحملها على إرادة نفي الدعاء كما عن التهذيبين (2) بعيد جدّا.
ثمَّ إنّهم ذكروا كما قيل : أنّه يأتي بالتكبيرات الباقية متتابعة أي من غير تخلّل الدعاء بينها ، في صورة إيجاب الاشتغال بالدعاء حصول المنافي من بعد الميّت ، أو الانحراف عنه ، أو عن القبلة. واستدلّوا له بإطلاق الصحيحة الاولى.
واختلفوا في صورة التمكّن منه بدون المنافي ، فقال في الشرائع والنافع والإرشاد والذخيرة والحدائق وغيرها بالتتابع حينئذ أيضا (3) ، لإطلاق الصحيحة.
__________________
(1) التهذيب 3 : 200 465 ، الاستبصار 1 : 481 1864 ، الوسائل 3 : 103 أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 6.
(2) التهذيب 3 : 200 ، الاستبصار 1 : 482.
(3) الشرائع 1 : 107 ، النافع : 41 ، الإرشاد 1 : 263 ، الذخيرة : 336 ، الحدائق 10 : 464.




