مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 379

من الصلاة ، عن روايات الجواز أيضا ، بأدلّة استحباب رفع الخوف عليه والتعجيل في أمره (1).

وجوابه ظاهر.

وللسابع : ظاهر الجملة الخبريّة في روايتي الجواز ، وعمل النبي والولي.

ويردّ : بعدم صراحة الجملة فيهما في الرجحان ، فلعلّ مجازها الجواز ، سيّما الجواز في هذا المقام المتضمّن للرجحان في الترك. وعدم معلومية الوجه في عمل الحجّتين ، فلعلّه أمر لا يجري في غير الموردين.

وللثامن : ضعف روايات الطرفين ، فتبقى أصالة عدم مشروعية الزائد عن المجمع عليه ، وهو القدر الواجب كفاية.

وانتفاء الوجوب له قطعا ، والاستحباب إجماعا ، والإباحة والكراهة المصطلحة عقلا ، وبمعنى المرجوحيّة الإضافية شرعا ، لتوقّفها على وجود بدل شرعي له من أفراد طبيعته ، فلم يبق إلاّ الحرمة.

ويردّ الأوّل : بمنع ضعف الروايات أوّلا ، وعدم ضيره بعد الانجبار ثانيا.

والثاني : بمنع انتفاء مطلق الاستحباب ، بل هو ثابت إجماعا وإن كان أقلّ ثوابا ممّا يقارنه غالبا وهو التعجيل وهو معنى الكراهة في المقام.

المسألة الثانية : من أدرك مع الإمام بعض التكبيرات وفاته البعض دخل معه في الصلاة عليه ، وأتمّ ما بقي منها‌ ، بلا خلاف بين العلماء كما عن المنتهى (2) ، بل بالإجماع كما عن الخلاف (3)

للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، منها : صحيحة الحلبي : « إذا أدرك‌

__________________

(1) انظر : الوسائل 2 : 471 أبواب الاحتضار ب 47.

(2) المنتهى 1 : 455.

(3) الخلاف 1 : 725.

الصفحة 325 من 379