مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 379

ولذا استدلّ بعضهم به لانتفاء الكراهة في مثل حمزة وسهل ممّن له مزيّة.

ولكنّه يضعّف بأنّه إنّما يتمّ لو علم أنّ العلّة مطلق المزيّة ، وهو غير معلوم ، بل ظاهر بعض الروايات في سهل أنّه لمزايا خاصّة ، حيث علّله بكونه جامعا لمناقب خمسة (1).

دليل المخالف :

للأوّل : تكرار الصحابة صلاة النبي فرادى.

وفيه مع ما مرّ : أنّ الانفراد غير معلوم ، بل المذكور في الأخبار أنّه كلّما دخل قوم صلّوا عليه ، أو صلّوا عليه فوجا فوجا ، أو عشرة عشرة ، مع أنّ صلاة حمزة وسهل كانت جماعة البتة.

وللثاني : اختصاص روايتي الجواز (2) ظاهرا كاولاهما ، أو صريحا كثانيتهما بمن لم يصلّ ، فبهما يقيّد إطلاق روايات المنع الدالّة على الكراهة ، أو المحمولة عليها للاتّفاق على الجواز.

وفيه ، مع منع ظهور اولى الروايتين فيمن لم يصلّ ، وخروج من صلّى في الجملة أيضا بروايات تكرار الصلاة على حمزة وسهل ، وعدم معارضة بين الجواز والكراهة ، أنّ دلالة روايات المنع على كراهة صلاة من لم يصلّ صريحة غير قابلة للتخصيص بغيرها ، إلاّ أن يقال بتعارض روايتي الجواز مع روايات المنع فيمن لم يصلّ ، فلا يحكم فيه بالجواز ، فيرجع فيه إلى دليل آخر ، وهو انتفاء الزائد عن الكراهة بالإجماع ، وتبقى الكراهة فيمن صلّى خالية عن المعارض ، فيجاب حينئذ بغير الأخير من الأجوبة الثلاثة السابقة عليه.

وللثالث : ما مرّ بإخراج الإمام بروايات صلاة سهل.

وجوابه يظهر ممّا مرّ.

وللثلاثة المتعقّبة له : إخراج المخوف عليه من الأموات أو المنافية للتعجيل‌

__________________

(1) انظر : الوسائل 3 : 86 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 18.

(2) وهما موثقّتا عمّار ويونس ، راجع ص 331.

الصفحة 324 من 379