واحتمل في الاستبصار استحبابه مطلقا (1).
وظاهر شرح الإرشاد للأردبيلي عدم مشروعيّته كذلك (2).
ولا يخفى أنّ مقتضى الأصل الأخير.
ولا تدفعه عمومات الأمر بالصلاة مطلقا ، أو بالصلاة على الميّت ، أو إطلاقاتهما ، لاختصاص الاولى بما ثبتت فيه الحقيقة الشرعيّة ، وهو ذات الركوع والسجود. والثانية بالواجبة المنتفية هنا إجماعا ، لأنّه حقيقة الأمر ، ولا يحضرني الآن عامّ أو مطلق صريح في مطلق الرجحان أو الجواز في صلاة الميّت.
ولا المستفيضة المتضمّنة لتكرار الصحابة الصلاة على النبي 6 (3) ، لأنّ المستفاد من أكثرها أنّ المكرّر كان الدعاء لا التكبيرات المتخلّل بينها الأدعية ، وأنّها وقعت من الأمير وأهل البيت خاصّة.
إلاّ أنّه يندفع بما ورد في خصوص التكرار ، كموثّقتي عمّار ويونس : الاولى : « الميّت يصلّى عليه ما لم يوار بالتراب ، وإن كان قد صلّي عليه » (4).
والثانية : عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر ، أصلّي عليها؟ قال : « إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصلّ عليها » (5).
والأخبار المستفيضة المشتملة على الصحيح المصرّحة بصلاة مولانا أمير المؤمنين 7 على سهل بن حنيف خمس صلوات ، في كلّ صلاة خمس تكبيرات ، صلّى عليه ، ثمَّ مشى ، ثمَّ وضعه ، فصلّى عليه إلى تمام الخمس (6). وفي
__________________
(1) الاستبصار 1 : 485.
(2) مجمع الفائدة 2 : 453.
(3) انظر : الوسائل 3 : 80 أبواب صلاة الجنازة ب 6.
(4) التهذيب 3 : 334 1045 ، الاستبصار 1 : 484 1874 ، الوسائل 3 : 86 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 19.
(5) التهذيب 3 : 334 1046 ، الاستبصار 1 : 484 1875 ، الوسائل 3 : 86 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 20.
(6) انظر : الوسائل 3 : 80 أبواب صلاة الجنازة ب 6.




