فلا يخصّص بالأوّل ، كما عن الإسكافي والشهيد (1) ، من غير وضوح المستند.
نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقلّ ما يمكن به رفع الجنازة قطعا ، ووجهه ظاهر.
ومنها : كون المصلّين عليه كثيرا ، للشهرة ، وأقربيّة دعائهم إلى الاستجابة ، ورجاء مجاب الدعوة فيهم ، والنبوي : « من صلّى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب » (2).
واستدلّ عليه أيضا بروايات لا تفيد أزيد من مطلوبيّة شفاعة أربعين رجلا من المؤمنين كما في الصحيح (3) ، أو ممّن لا يشرك بالله ، أو مائة كما في روايات عاميّة (4) ، أو دعائهم له (5).
وهي أعمّ من المطلوب ، ولكنّها لا بأس بها في مقام التسامح ، سيّما مع عدم العلم بوقوع الدعاء غالبا إلاّ مع الصلاة.
ولا يضرّ اختصاص العدد فيها ، لأنّ رجاء حصول وصف الإيمان وعدم الشرك في العدد مع التجاوز أقرب.
ومنها : الصلاة في المواضع المعتادة لذلك ، ذكره جملة من الأصحاب (6) ، وعلّلوه بأنّه ليكون طريقا إلى تكثير المصلّين ، حيث إنّ السامع موته يقصدها للصلاة عليه فيها.
__________________
(1) حكاه عن الإسكافي في الذكرى : 64 ، الشهيد في الذكرى : 64.
(2) كما في سنن أبي داود 3 : 202 3166 ، وسنن الترمذي 2 : 246 1033.
(3) انظر : الوسائل 3 : 285 أبواب الدفن ب 90.
(4) انظر : صحيح مسلم 2 : 654 947 و 655 949.
(5) انظر : الوسائل 3 : 104 أبواب صلاة الجنازة ب 18.
(6) كصاحب المدارك 4 : 182 ، والسبزواري في الذخيرة : 331 ، وصاحب الحدائق 10 : 448.




