ويردّه إطلاق الوحدة والبروز في موثّقة سماعة : عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة ، قال : « نعم وتصلّي عليها وتقوم وحدها بارزة عن الصفّ » (1).
ولا يضرّ عدم شمول سائر النصوص لجمعها مع النساء من جهة تذكير الضمير.
ومنها : كون المصلّي متطهّرا ، للشهرة بل الإجماع ، ورواية عبد الحميد : الجنازة تخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضّأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلّي عليها على غير وضوء؟ قال : « تكون على طهر أحبّ إليّ » (2).
وأمّا الرضوي : « وقد كره أن يتوضّأ إنسان عمدا للجنازة ، لأنّه ليس بالصلاة ، إنّما هو التكبير ، والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود » (3).
فلا يضرّنا ، لأنّ الكراهة لا يمكن أن تكون بالمعنى المصطلح ، لاستحالة تحقّقه في العبادة ، فهي إمّا بمعنى الحرمة ، أو عدم المشروعيّة ، أو المرجوحيّة الإضافيّة. والأوّلان لا يثبتان به ، لضعفه. والثاني يؤكّد المطلوب. وأمّا الحمل على قصد الوجوب من العمد ، ففيه ما لا يخفى من البعد.
ومنها : نزع النعلين ، بلا خلاف أجده ، ونسبه في المدارك والذخيرة إلى مذهب الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع (4).
وهو الحجّة فيه ، مضافا إلى رواية سيف بن عميرة : « ولا يصلّى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخفّ » (5).
__________________
(1) الفقيه 1 : 107 497 ، التهذيب 3 : 204 481 ، الوسائل 3 : 113 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 5 وفي المصادر : « تتيمم وتصلي .. ».
(2) الكافي 3 : 178 الجنائز ب 49 ح 3 ، التهذيب 3 : 203 476 ، الوسائل 3 : 110 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 2.
(3) فقه الرضا «ع» : 179 ، مستدرك الوسائل 2 : 269 أبواب صلاة الجنازة ب 8 ح 1.
(4) المدارك 4 : 178 ، الذخيرة : 332.
(5) الكافي 3 : 176 الجنائز ب 46 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 491 ، الوسائل 3 : 118 أبواب صلاة الجنازة ب 26 ح 1.




