الضرورة.
ودعوى الندرة فيها فلا يشملها الإطلاق ضعيفة ، لأنّ في زمان صدور الخبر ومكانه الندرة ممنوعة ، لكثرة المخالطة مع العامّة ، كما تشعر به صلاتهم : على أطفالهم ، كما مرّ.
ولا إيجابه (1) بعد من تجب الصلاة عليه عن الإمام أو عمّن تجب الصلاة عليه (2) ، لأنّ مضرّة مثل هذا القدر من التباعد غير ثابتة ، مع أنّ دليلها ليس إلاّ الإجماع المنتفي في موضع النزاع.
فالقول بالتخصيص ضعيف.
وأضعف منه إطلاق العكس ، كما في النافع والنهاية (3) ، لعدم ظهور مستنده بالمرّة ، مع مخالفته لإطلاق المرسلة ودعوى الإجماع عن شيخ الطائفة (4).
ومنها : وقوف المأموم ولو كان واحدا خلف الإمام ، بخلاف غيرها من الصلوات ، فإنّ المأموم الواحد يقف عن يمين الإمام.
وإذا كان مع الرجال نساء وقفن خلفهم. وإن كانت فيهنّ حائض انفردت عن جميعهنّ.
كلّ ذلك للنصوص (5) ، وفتوى الأصحاب.
إلاّ أنّ في المنتهى احتمل في الحائض انفرادها عن الرجال خاصّة ، لتذكير الضمير في النصوص (6).
__________________
(1) عطف على عدم ثبوت استحباب ، أي : ولا يصلح دليلا لجعل الصبيّ ما دون الستّ في قبلة النساء إيجابه ..
(2) انظر : الرياض 1 : 206.
(3) النافع : 41 ، النهاية : 144.
(4) الخلاف 1 : 722.
(5) انظر : الوسائل 3 : أبواب صلاة الجنازة ب 22 و 28.
(6) المنتهى 1 : 455.




