مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 379

واستظهر بعض مشايخنا الجمع بين الأخبار الثلاثة بالتخيير (1).

والوجه التخيير بين الكلّ ، جمعا. وعدم ظهور قائل بما حكي عن الخلاف علينا لا يضرّ ، لأنّ الإجماع المنقول يكفي في إثبات الاستحباب. نعم عن المقنع إطلاق الوقوف على الصدر (2) ، ومستنده غير واضح.

ومقتضى ظاهر أكثر الأخبار الوجوب ، إلاّ أنّ الإجماع أوجب الصرف عنه.

والعموم (3) ، إلاّ أنّ تعسّره بل تعذّره عند التعدّد ، واستمرار العمل على خلافه أوجب التخصيص بالإمام والمنفرد. ولو اقتصر على ما إذا كثر المأمومون لكان أولى ، فيقف المأموم الواحد أو الاثنان خلف الإمام مقام الاستحباب ، ويدلّ عليه ما سيأتي من استحباب وقوف المأموم الواحد خلف الإمام ، فالتخصيص بالأوّلين مطلقا ليس بحسن.

ثمَّ إنّ لاستحباب هذا الوقوف قالوا : إذا تعدّدت الجنائز المختلفة بالذكورة والأنوثة جعل وسط الأوّل محاذيا لصدر الثانية (4).

ولكنّ الأخبار الواردة عند التعدّد لا تساعده (5) ، بل منها ما صرّح بوضع المرأة عند رجلي الرجل ، ومنها ما صرّح بوضع رأسها على أليتيه أو وركه. والأخيران أخصّان من الأوّل ، والمجموع ممّا مرّ ، لشمولهما الوحدة والتعدّد ، والاختلاف وعدمه ، والعمل بالخاصّ مقدّم.

ومنها : أنّه إذا اجتمعت الجنائز المختلفة‌ جعل الرجل ممّا يلي الإمام والمرأة‌

__________________

(1) انظر : الحدائق 10 : 427.

(2) المقنع : 21.

(3) عطف على الوجوب ، أي : مقتضى ظاهر أكثر الأخبار العموم.

(4) كما في المختصر النافع : 40 ، وكشف اللثام 1 : 126 ، والرياض 1 : 205.

(5) انظر : الوسائل 3 : 124 أبواب صلاة الجنازة ب 32.

الصفحة 310 من 379