ولا يجب رفع الحائل بين المصلّي وبين الجنازة ، للأصل.
ومنها : كون الصلاة بعد التغسيل أو ما في حكمه من التيمّم عند تعذّره والتكفين ، حيث يجبان ، فظاهرهم الاتّفاق عليه ، كما في الحدائق (1) ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه خلافا (2) ، وفي المدارك : هذا قول العلماء كافّة (3).
فإن ثبت الإجماع كما هو الظاهر ، وإلاّ فالأصل وصدق الامتثال يقتضيان العدم.
وكيف كان تصحّ صلاة الجاهل والناسي قبل ذلك ، لعدم ثبوت الإجماع فيهما.
ولو كان الميّت فاقدا للكفن يغسّل فيجعل في القبر ، وتستر عورته بلبنة أو نحوها ، ويصلّى عليه ثمَّ يدفن ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة (4).
لموثّقة عمّار : في قوم كانوا في سفر فإذا هم برجل ميّت عريان ، وهم عراة ، فكيف يصلّون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه به؟ قال : « يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته ، ويصلّى عليه ، ثمَّ يدفن » (5).
وإن أمكن ستر عورته بثوب صلّي عليه قبل الوضع في لحده ، لمفهوم مرسلة ابن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة عن أبي الحسن الرضا 7 الواردة في قوم يمشون على الشط ، فإذا هم برجل ميّت عريان ، وليس للقوم ثوب يوارونه ، فكيف يصلّون عليه؟ قال : « إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعونه في لحده ، يوارون عورته بلبن أو حجار أو تراب ، ثمَّ يصلّون عليه ، ثمَّ يوارونه في قبره » قلت : ولا يصلّون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن؟ قال : « لو
__________________
(1) الحدائق 10 : 425.
(2) المنتهى 1 : 456.
(3) المدارك 4 : 173.
(4) كالمدارك 4 : 173 ، والرياض 1 : 205.
(5) الكافي 3 : 214 الجنائز ب 77 ح 4 ، الفقيه 1 : 104 482 ، التهذيب 3 : 179 406 ، التهذيب 3 : 327 1022 ، الوسائل 3 : 131 أبواب صلاة الجنازة ب 36 ح 1.




