مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال : « يستوي وتعاد الصلاة عليه وإنّ حمل ما لم يدفن ، فإذا دفن فقد مضت الصلاة ولا يصلّى عليه » (1).
بل في مفهوم الشرط في قوله : « فإذا دفن فقد مضت » دلالة على المطلوب.
قالوا : ولا بدّ مع ذلك من كون الميّت مستلقيا (2).
ومنها : تقارب المصلّي إلى الجنازة بحيث لا يكون متباعدا كثيرا ، ذكره جمع من الأصحاب (3) ، واستدلّ بالتأسيّ ، وأصل الاشتغال ، وعدم صدق الصلاة عليه مع كثرة البعد.
وفي الكلّ نظر ، إلاّ أنّه لم ينقل فيه خلاف ، وعليه استمرار العمل من الصدر الأوّل.
قالوا : والمرجع فيه إلى العرف (4).
وعن الذكرى : لا يجوز التباعد بمائتي ذراع (5).
وعن الفقيه القرب بحيث لو هبّت الريح تصل الثوب إلى الجنازة (6). وكأنّ مراده الاستحباب.
وصرّح جماعة (7) باشتراط عدم ارتفاع الجنازة عن موقف المصلّي ، ولا انخفاضها كثيرا. فإن ثبت الإجماع ، وإلاّ ففيه النزاع.
ولا يضرّ الاختلاف الغير البالغ حدّ التفاحش قطعا.
__________________
(1) الكافي 3 : 174 الجنائز ب 45 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 470 ، التهذيب 3 : 322 1004 ، الاستبصار 1 : 482 1870 ، الوسائل 3 : 107 أبواب صلاة الجنازة ب 19 ح 1.
(2) كما في الدروس 1 : 113 ، والذخيرة : 331.
(3) منهم الشهيد في الدروس 1 : 113 ، والسبزواري في الذخيرة : 331 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 126.
(4) كما في الذخيرة : 331.
(5) الذكرى : 61.
(6) الفقيه 1 : 101.
(7) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 308 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 331 ، فراجع.




