بخصوصه أيضا بعد الكلّ ، إذ يظنّ من وروده في الروايات الثلاث مع اختلاف الأدعية أنّه راجح برأسه من غير تعلّقه بدعاء. فتأمّل.
المسألة السادسة : إن كان الميّت طفلا يستحبّ أن يقول في دعائه ما في رواية عمرو بن خالد : عن علي 7 في الصلاة على الطفل أنّه : « كان يقول : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا » (1).
وليس بواجب ، لعدم دلالتها على الوجوب ، وإن كان مطلق الدعاء الصادق على ذلك أيضا واجبا ، ولكن لا ينحصر به ، بل ولا في السؤال لجعله مصلحا لحال أبيه ، لتأتي رفع الدرجة وإعطاء المثوبة في حقّه.
ومقتضى إطلاق الرواية وكلام الأصحاب استحباب ذلك في الصلاة على الطفل الذي تجب الصلاة عليه أيضا ، إلاّ أنّ في الرضوي : « إنّ الطفل لا يصلّى عليه حتى يعقل الصلاة ، فإذا حضرت مع قوم يصلّون عليه فقل : اللهمّ اجعله لأبويه ولنا ذخرا ومزيدا وفرطا وأجرا » (2) ولكنّه لا يدلّ على الاختصاص.
المسألة السابعة : ما مرّ من وجوب الدعاء للميّت ، واستحباب توزيعه على النحو المتقدّم إنّما هو في الصلاة على المؤمن. وأمّا غير المؤمن ممّن تجب الصلاة عليه من المخالف والمستضعف ومجهول الحال ، فلا يجب الدعاء له ، بل يقول في كلّ منهم بدعائه.
أمّا في المخالف فيقول ما في صحيحة محمّد : « إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا ، وقبره نارا ، وسلّط عليه الحيّات والعقارب » (3) والجاحد وإن كان أعمّ منه ، إلاّ أنّه يكفي شموله له.
__________________
(1) التهذيب 3 : 195 449 ، الوسائل 3 : 94 أبواب صلاة الجنازة ب 12 ح 1.
(2) فقه الرضا «ع» : 178 ، مستدرك الوسائل 2 : 272 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1.
(3) الكافي 3 : 189 الجنائز ب 58 ح 5 ، الوسائل 3 : 71 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 5.




