مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 379

بالإطلاق ، فالأصل فيه ليس كونه بشرطه.

ورابعا : بانتفاء الاستصحاب بما مرّ من الأدلّة على الاشتراط.

وقد يجاب عن الاستصحاب أيضا : بتغيّر الموضوع ، فإنّ موضوع الوجوب الموجودون في زمانهم ، والنزاع في غيرهم.

ويضعّف : بفرض الكلام في شخص واحد مدرك للزمانين ، ويتمّ المطلوب بالإجماع المركّب.

الثالث : أصل عدم اشتراط المعصوم‌ ، فإنّه لا خلاف في اشتراط إمام الجماعة ، والشك في اشتراط الزائد ، فينفى بالأصل.

وجوابه أوّلا : أنّه إن أريد إجراء الأصل من دون ملاحظة ما يدّعيه من إطلاقات وجوب الجمعة الآتية ، فالأصل مع الاشتراط ؛ لأصالة عدم الوجوب بدون الشرط.

وإن أريد إجراؤه بملاحظة الإطلاقات ، فهو إنّما يتمّ إن تمّت دلالتها على وجوب صلاة الجمعة مطلقا ، ثمَّ على ثبوت أنّ صلاة الجمعة صادقة على ما يقتدى فيه بغير إمام الأصل ، وسيأتي عدم التماميّة.

وثانيا : أنّ الأصل إنّما يعمل به إذا لم يكن هناك دليل يخرج عنه ، وإنّا قد بينّا الدليل على اشتراط إمام الأصل أو نائبه ، ولو منع صراحة ما مرّ فيه فغايته الإجمال ، وبه تخرج مطلقات وجوب الجمعة عن الحجيّة.

سلّمنا حجيّة المخصّص بالمجمل ، ولازمه حجيّة مطلقات الظهر أيضا ، كالمروي في الكافي في باب التفويض : إنّ الرسول زاد ركعتين في الظهر والعصر والعشاء ، فلا يجوز تركهنّ إلاّ في سفر ، ولم يرخّص رسول الله لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما ، بل ألزمهم إلزاما واجبا ، ولم يرخّص لأحد في شي‌ء من ذلك إلاّ للمسافر (1).

وصحيحة زرارة : « عشر ركعات : ركعتان من الظهر ، وركعتان من‌

__________________

(1) الكافي 1 : 266 الحجّة ب 52 ح 4.

الصفحة 30 من 379