مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 379

البحث الأوّل

في حكمها‌

وفيه ثلاث مسائل :

المسألة الأولى :

صلاة الجمعة واجبة في الجملة ، بإجماع الأمّة ، بل الضرورة الدينيّة.

وتدلّ عليه مضافا إليهما السنّة المتواترة (1).

بل الآية الشريفة (2) على ما ذكره الأكثر وإن كان فيه نظر على الأظهر ؛ لعدم صراحتها في صلاة الجمعة ، لعموم الذكر ، وعدم المخصّص إلاّ ما قيل : من اتّفاق المفسرين (3).

وإشعار المروي في العلل : « إذا قمت إلى الصلاة فأتها سعيا إلى أن قال : فإنّ الله عز وجل يقول ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ) ومعنى فاسعوا هو الانكفاء » (4).

وعدم وجوب السعي إلى غيرها حين النداء ، بل ولا استحبابه مترتبا عليه.

والأوّل ممنوع‌ ، كيف؟! وفسّره في الكشّاف وتفسير البيضاوي بمطلق الصلاة (5). وبعض المفسّرين منّا بالحجج :. وعن صاحب التيسير (6) عن المفسرين : أنّ المراد إمّا الصلاة ، أو الخطبة ، أو سماع الوعظ. وقال بعض المفسّرين ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ) فبادروا‌

__________________

(1) انظر : الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة ب 1.

(2) الجمعة : 8.

(3) انظر : رسائل الشهيد الثاني : 51 ، وروض الجنان : 284.

(4) العلل : 357 1 ، الوسائل 5 : 203 أبواب أحكام المساجد ب 7 ح 1 ، وفيه ( الانكفات ).

(5) الكشّاف 4 : 535 ، تفسير البيضاوي 5 : 133.

(6) في النسخ المخطوطة : التفسير.

الصفحة 3 من 379