ويردّ الأوّلان : بعدم الحجيّة.
والثالث : بحصولها بالنسبة إلى ما علم به اشتغال الذمّة.
والروايات : بعدم الدلالة على الوجوب ، ولو تضمّن بعضها قوله : « كان رسول الله 6 يفعل كذا » المشعر بالدوام والمواظبة.
مع أنّ أولاها تتضمّن الصلاة على الأنبياء الدالّ على الاستغراق ، وهم لا يقولون بوجوبه ، وتخالف ما تضمّنته الثانية من الدعاء لنفسه خاصّة.
وثانيتها تتضمّن التحميد والتمجيد بعد الاولى ، وهم لا يوجبونهما ، وتخالف ما تضمّنته الاولى من الشهادة.
وثالثتها تتضمّن أمورا لا يجب شيء منها قطعا ، وتخالف ما في مواضع أخر من ذلك الكتاب لفظا ومعنى.
ومع ذلك كلّه ، فهي مع ما مرّ من الأخبار الدالّة على نفي التوقيت كما مرّ أو المشتملة على أذكار أخر معارضة. هذا.
ثمَّ إنّه على القول بوجوب الأذكار الأربعة لا يتعيّن فيها لفظ مخصوص ، كما نقل التصريح به عن كثير من الأصحاب ، بل لعلّه إجماعي ، ويدلّ عليه الأصل أيضا ، فتجوز تأديتها بأيّ لفظ كان.
المسألة الرابعة : تجوز تأدية الدعاء المطلق على المختار والأذكار الأربعة على القول بوجوبها بالفارسيّة ، على الأقوى ، وتجوز قراءة الدعوات المأثورة من المكتوب أيضا ، للأصل.
وما يظنّ دليلا لعدم جوازهما لو كان به قائل هنا يعلم دفعه ممّا مرّ في مسألتي جواز القراءة في الصلاة عن المصحف ، وجواز القنوت بالفارسيّة.
المسألة الخامسة : يستحب الدعاء بالأذكار الأربعة الموزّعة على التكبيرات الأربع ، تأسيّا بما حكي عن النبيّ 6 ، واتّباعا للشهرة والإجماع المحكيّين ، وخروجا عن شبهة الخلاف.




