البحث الثالث
في كيفيّة الصلاة عليه
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يجب أن ينوي أوّلا صلاة الميّت تقرّبا إلى الله تعالى ، لأنّها عبادة ، فتفتقر إلى النيّة.
ولا تجب نيّة الوجوب أو الندب ، على ما مرّ في كتاب الطهارة.
ويشترط تعيين الميّت ، بأن يقصد الصلاة على هذا الميّت أو هذه الأموات ، إذا لم يتعيّن المصلّى عليه من الخارج ، حتى يصدق الامتثال وينصرف الأمر إليه.
ولا تشترط معرفة الميّت ، للأصل. وهل يكفي منويّ الإمام للمأموم إذا لم يتعيّن من الخارج؟ فيه احتمال قوي.
وتجب استدامة النيّة حكما إلى الفراغ.
وعلى المأموم عند إرادة الائتمام نيّة الاقتداء كغيرها من الصلوات ، على احتمال. وفي شرح الإرشاد : أنّه ليس بمعلوم الوجوب ، لعدم سقوط شيء (1) ، وهو كذلك.
ثمَّ يكبّر خمس تكبيرات ، أولاها تكبيرة الإحرام ، بالإجماع ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة معنى من طرقنا كصحيحتي ابن سنان (2) ، وصحيحة
__________________
(1) مجمع الفائدة 2 : 432.
(2) الأولى : التهذيب 3 : 315 976 ، الاستبصار 1 : 474 1832 ، الوسائل 7 : 74 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 6.
الثانية : الفقيه 1 : 100 468 ، التهذيب 3 : 330 1033 ، الوسائل 7 : 76 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 13.




