مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 379

أجده (1) ، وعن المنتهى : أنّه اتّفاق علمائنا (2) ، له ، ولأصالة عدم مشروعيّة الاقتداء بغير ما اتّفقوا عليه ، وإطلاق ما دلّ على اعتبارها في إمام الجماعة.

ويمكن القدح في الأوّل : بعدم الحجيّة.

وفي الثاني : بأنّ عمومات مشروعيّة الجماعة هنا من غير تقييد كما يأتي تثبت الشرعيّة ، وتدفع الأصالة.

وفي الثالث : بمنع إطلاق يشمل المسألة ، لأنّه بين متضمّن للفظ الصلاة الغير الصادقة هنا على الحقيقة ، ومطلق لا يعلم صدقه على إمام الصلاة مطلقا ، بل تحتمل إرادة إمام الملّة.

ولذا ناقش في اعتبارها المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، قال بعد ذكر اشتراط العدالة وأنّه محلّ تأمّل : إذ لا دليل على الاشتراط هنا ، مع أنّه لا يتحمل شيئا وليس إلاّ تقدّم صورة ، إلاّ أن يكون إجماعا (3).

وكذا في الذخيرة ، فقال : إنّ للمنازعة فيه مجالا ، لعموم النص ، وعدم كونها صلاة حقيقة (4).

ومراده من النصّ ليس نصوص صلاة الميّت ، لأنّ عمومها لا يكفي في تعميم الإمام ، فإنّ جواز صلاة كلّ أحد لا يثبت مشروعيّة الائتمام به ومطلوبيّة متابعته. إلاّ أن يقال : إنّ الصلاة تشمل الجماعة أيضا ، ومشروعية الصلاة لكلّ أحد ولو جماعة تستلزم مشروعية الاقتداء به. ولكن فيه تأمل.

بل المراد النصّ الدال على الجماعة هنا ، كالرضوي الأخير في الهاشمي ، حيث يشمل غير العادل منه أيضا (5) ، وصحيحة زرارة : المرأة تؤم النساء؟ قال :

__________________

(1) الرياض 1 : 204.

(2) المنتهى 1 : 451.

(3) مجمع الفائدة 2 : 459.

(4) الذخيرة : 335.

(5) راجع ص 284.

الصفحة 286 من 379