وأمّا ما دلّ على بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام ، فلا يفيد هنا ، لمنع كونها صلاة.
ومنه يظهر سقوط الصلاة عن الغير بوقوع صلاة على الميّت ولو بدون إذن الولي ، لأنّها إن كانت فرادى لم يشترط فيها الإذن ، وإن كانت جماعة لا ينفك عن مأموم لا يشترط له الإذن أيضا.
يب : إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في أحقيّة الولي بالصلاة
بين ما لو أوصى الميّت بها إلى غيره أم لا. قيل : ولعلّه المشهور (1) ، بل عن المختلف نسبته إلى علمائنا (2) ، مؤذنا بدعوى إجماعهم عليه.
خلافا للمحكي عن الإسكافي في صورة الوصيّة (3) ، لعموم آية النهي عن تبديل الوصيّة (4).
وردّ : بأنّه معارض بعمومات الآية والأخبار المتقدّمة. والترجيح معها ، للشهرة.
ويضعّف : بأنّ الآية الثانية كما مرّ (5) غير دالّة ، والشهرة للترجيح غير قابلة ، والأخبار مع الكتاب غير مكافئة ، فلو تمّت دلالة الآية على لزوم مطلق الوصيّة حتى مثل المسألة لكان الترجيح مع الوصيّة. ويتمّ تحقيقه في بحث الوصايا.
المسألة الثالثة : لا تشترط في المصلّي على الميت وحده العدالة إجماعا ، للأصل والعمومات.
والمشهور اشتراطها في إمام الجماعة فيها وإن كان وليّا ، وقيل : بلا خلاف
__________________
(1) الرياض 1 : 203.
(2) المختلف : 120.
(3) حكاه عنه في المختلف : 120.
(4) البقرة : 181.
(5) في ص 284.




