مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 379

وأمّا ما دلّ على بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام ، فلا يفيد هنا ، لمنع كونها صلاة.

ومنه يظهر سقوط الصلاة عن الغير بوقوع صلاة على الميّت ولو بدون إذن الولي ، لأنّها إن كانت فرادى لم يشترط فيها الإذن ، وإن كانت جماعة لا ينفك عن مأموم لا يشترط له الإذن أيضا.

يب : إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في أحقيّة الولي بالصلاة‌

بين ما لو أوصى الميّت بها إلى غيره أم لا. قيل : ولعلّه المشهور (1) ، بل عن المختلف نسبته إلى علمائنا (2) ، مؤذنا بدعوى إجماعهم عليه.

خلافا للمحكي عن الإسكافي في صورة الوصيّة (3) ، لعموم آية النهي عن تبديل الوصيّة (4).

وردّ : بأنّه معارض بعمومات الآية والأخبار المتقدّمة. والترجيح معها ، للشهرة.

ويضعّف : بأنّ الآية الثانية كما مرّ (5) غير دالّة ، والشهرة للترجيح غير قابلة ، والأخبار مع الكتاب غير مكافئة ، فلو تمّت دلالة الآية على لزوم مطلق الوصيّة حتى مثل المسألة لكان الترجيح مع الوصيّة. ويتمّ تحقيقه في بحث الوصايا.

المسألة الثالثة : لا تشترط في المصلّي على الميت وحده العدالة إجماعا‌ ، للأصل والعمومات.

والمشهور اشتراطها في إمام الجماعة فيها وإن كان وليّا ، وقيل : بلا خلاف‌

__________________

(1) الرياض 1 : 203.

(2) المختلف : 120.

(3) حكاه عنه في المختلف : 120.

(4) البقرة : 181.

(5) في ص 284.

الصفحة 285 من 379