مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 379

الذخيرة (1) ، بل صرّح بعضهم بأنّ ذلك في الإمام دون المأموم (2) ، ولعلّه أيضا مرادهم من الجماعة.

وهو كذلك ، لما عرفت من انحصار الدليل على التوقّف بالرضوي المشتمل على لفظ التقدّم ، الظاهر أو المحتمل للإمامة ، فينحصر بها. مع أنّ العلم بانجباره أيضا منحصر فيها.

يا : لو تقدّم أحد بدون إذن الولي ، فهل فعل حراما فقط ، أو تبطل معه صلاته؟.

قد يقال بالأوّل ، لأنّ الواجب الذي هو الاستئذان من الولي أمر خارج عن حقيقة الفعل ، فلا يبطل بانتفائه.

وفيه : أنّ الواجب هو الاستيذان قبل الصلاة فصلاته قبله ضدّه ، والأمر بالشي‌ء نهي عن ضده ، والنهي يوجب فساد العبادة.

مع أنّ المصرّح به في الرضوي أنّه غاصب ، وفي كلام كثير من الأصحاب أنّه لا يجوز ، وادّعى عليه بعض مشايخنا الإجماع (3) ، فيكون التقدّم والإمامة حراما البتّة ، وليس المراد منهما إلاّ الصلاة مقدّما إذ ليست الإمامة غير ذلك فتكون باطلة.

وهل تبطل صلاة المأمومين حينئذ أيضا أم لا؟.

مقتضى الأصل : الثاني ، إذ ليست المأموميّة هنا إلاّ التأخّر في تكبيرة الإحرام والمتابعة في الأفعال والأقوال ، ولا يتحمل الإمام عن المأموم واجبا تبطل ببطلانه صلاته ، غايته متابعته قولا وفعلا مشروعا لمن ليس له قوله وفعله كذلك ، وهو لا يوجب البطلان.

__________________

(1) الذخيرة : 334.

(2) مجمع الفائدة 2 : 456.

(3) الرياض 1 : 204.

الصفحة 284 من 379