الذخيرة (1) ، بل صرّح بعضهم بأنّ ذلك في الإمام دون المأموم (2) ، ولعلّه أيضا مرادهم من الجماعة.
وهو كذلك ، لما عرفت من انحصار الدليل على التوقّف بالرضوي المشتمل على لفظ التقدّم ، الظاهر أو المحتمل للإمامة ، فينحصر بها. مع أنّ العلم بانجباره أيضا منحصر فيها.
يا : لو تقدّم أحد بدون إذن الولي ، فهل فعل حراما فقط ، أو تبطل معه صلاته؟.
قد يقال بالأوّل ، لأنّ الواجب الذي هو الاستئذان من الولي أمر خارج عن حقيقة الفعل ، فلا يبطل بانتفائه.
وفيه : أنّ الواجب هو الاستيذان قبل الصلاة فصلاته قبله ضدّه ، والأمر بالشيء نهي عن ضده ، والنهي يوجب فساد العبادة.
مع أنّ المصرّح به في الرضوي أنّه غاصب ، وفي كلام كثير من الأصحاب أنّه لا يجوز ، وادّعى عليه بعض مشايخنا الإجماع (3) ، فيكون التقدّم والإمامة حراما البتّة ، وليس المراد منهما إلاّ الصلاة مقدّما إذ ليست الإمامة غير ذلك فتكون باطلة.
وهل تبطل صلاة المأمومين حينئذ أيضا أم لا؟.
مقتضى الأصل : الثاني ، إذ ليست المأموميّة هنا إلاّ التأخّر في تكبيرة الإحرام والمتابعة في الأفعال والأقوال ، ولا يتحمل الإمام عن المأموم واجبا تبطل ببطلانه صلاته ، غايته متابعته قولا وفعلا مشروعا لمن ليس له قوله وفعله كذلك ، وهو لا يوجب البطلان.
__________________
(1) الذخيرة : 334.
(2) مجمع الفائدة 2 : 456.
(3) الرياض 1 : 204.




