مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 379

أيضا.

والأخبار الأربعة الغير الناهضة لإثبات اللزوم ، لمكان الجملة الخبرية في ثلاثة منها ، وعدم الزيادة على التصريح بالأولوية الغير الصريحة في الوجوب في الأخيرة.

والإجماع الغير المعلوم تحقّقه على اللزوم جدّا ، كيف؟! مع أنّه لا دلالة صريحة في أكثر العبارات على إرادة اللزوم ، ومع ذلك لم يذكر بعضهم أصل الأولوية (1) كما مرّ ، ومنهم من نصّ على إشكال إثبات الوجوب : قال المحقق الأردبيلي بعد تضعيفه الأدلّة : وبالجملة الحكم بعدم جوازها مطلقا أو جماعة إلاّ بإذن الولي ، سيّما مع مقابلة هذه الرواية فقط مع الأوامر العامّة في الصلاة على الأموات ، وعدم نقل الاستئذان من الخلف ، والأصل الدال على العدم ، مع الصعوبة في الجملة ، لا يخلو عن صعوبة ، إلاّ أن يكون اتّفاقيا (2). انتهى. وظاهر المدارك التردّد (3) ، وصرّح بعضهم بأنّ مراد الأصحاب إنّما هو في الجماعة (4) ، وخصّه بعضهم بالإمامة (5).

فلا يثبت الإجماع على اللزوم في مطلق الصلاة ، بل الجماعة أو الإمامة البتة.

وتقديم الولي على من أوصى الميّت إليه بالصلاة لا يدلّ على ثبوت اللزوم ، حيث إنّ المقدّم على الواجب لا يكون إلاّ واجبا ، لعدم دليل على وجوب العمل بمثل هذه الوصية أيضا ، مع أنّ أصل التقديم خلافي كما يأتي.

إلاّ أنّ في قوله في الرضوي الأخير : « فهو غاصب » دلالة على الأوّل. وضعفه غير ضائر ، لتحقّق الجابر كما مرّ. إلاّ أنّه مخصوص بالجماعة ، لمكان لفظ التقديم.

__________________

(1) راجع الكافي في الفقه 156.

(2) مجمع الفائدة 2 : 456.

(3) المدارك 4 : 156.

(4) كما في الذخيرة : 334.

(5) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 456.

الصفحة 276 من 379