أيضا.
والأخبار الأربعة الغير الناهضة لإثبات اللزوم ، لمكان الجملة الخبرية في ثلاثة منها ، وعدم الزيادة على التصريح بالأولوية الغير الصريحة في الوجوب في الأخيرة.
والإجماع الغير المعلوم تحقّقه على اللزوم جدّا ، كيف؟! مع أنّه لا دلالة صريحة في أكثر العبارات على إرادة اللزوم ، ومع ذلك لم يذكر بعضهم أصل الأولوية (1) كما مرّ ، ومنهم من نصّ على إشكال إثبات الوجوب : قال المحقق الأردبيلي بعد تضعيفه الأدلّة : وبالجملة الحكم بعدم جوازها مطلقا أو جماعة إلاّ بإذن الولي ، سيّما مع مقابلة هذه الرواية فقط مع الأوامر العامّة في الصلاة على الأموات ، وعدم نقل الاستئذان من الخلف ، والأصل الدال على العدم ، مع الصعوبة في الجملة ، لا يخلو عن صعوبة ، إلاّ أن يكون اتّفاقيا (2). انتهى. وظاهر المدارك التردّد (3) ، وصرّح بعضهم بأنّ مراد الأصحاب إنّما هو في الجماعة (4) ، وخصّه بعضهم بالإمامة (5).
فلا يثبت الإجماع على اللزوم في مطلق الصلاة ، بل الجماعة أو الإمامة البتة.
وتقديم الولي على من أوصى الميّت إليه بالصلاة لا يدلّ على ثبوت اللزوم ، حيث إنّ المقدّم على الواجب لا يكون إلاّ واجبا ، لعدم دليل على وجوب العمل بمثل هذه الوصية أيضا ، مع أنّ أصل التقديم خلافي كما يأتي.
إلاّ أنّ في قوله في الرضوي الأخير : « فهو غاصب » دلالة على الأوّل. وضعفه غير ضائر ، لتحقّق الجابر كما مرّ. إلاّ أنّه مخصوص بالجماعة ، لمكان لفظ التقديم.
__________________
(1) راجع الكافي في الفقه 156.
(2) مجمع الفائدة 2 : 456.
(3) المدارك 4 : 156.
(4) كما في الذخيرة : 334.
(5) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 456.




