مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 379

تتبّع كتبهم ، فلذا استدلّ بها الإمام ، ولا أقلّ من احتمال كون ذلك مسلّما عند الكلّ مصحّحا لاستدلالهم بها ، فالتجاوز عنه باطل.

مع أنّه ورد في بعض الأخبار ما ينافي العموم : روى العيّاشي في تفسيره عن مولانا الباقر 7 : في قول الله سبحانه ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) : « إنّ بعضهم أولى ببعض في الميراث ، لأنّ أقربهم رحما إليه أولى به » (1).

وفي [ كتاب ] (2) ابن الحجّام : عن قول الله عزّ وجل ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) ، قال : « نزلت في ولد الحسين 7 » قلت : جعلت فداك ، نزلت في الفرائض؟ قال : « لا » قلت : في المواريث؟ قال : « لا » قال : « نزلت في الإمرة ».

ثمَّ هذه الأحقيّة والأولوية هل هي على سبيل التعيين واللزوم؟ كما هو محتمل أكثر الكلمات ، وظاهر كثير منها وصريح بعضها ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه في الإمامة ، ويشعر به استدلالهم بالآية هنا كاستدلالهم بها في المواريث المراد منها فيها التعيّن قطعا.

أو لا ، بل على سبيل الأفضليّة والاستحباب؟ كما هو محتمل بعض من العبارات أيضا.

الظاهر في بادئ النظر هو : الثاني ، للأصل ، والإطلاقات ، وعدم دليل على الأحقيّة بمعنى الوجوب ، إذ لا دليل عليها سوى :

الآية المردودة دلالتها رأسا ، مضافا إلى قصورها عن إفادة الوجوب لو دلّت‌

__________________

(1) تفسير العياشي 2 : 72 86 ، الوسائل 26 : 89 أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 11.

(2) في النسخ : مكاتبة ولكنّا لم نعثر على مكاتبة منه بذلك المضمون ، والرواية موجودة في البحار 23 : 257 3 عن كنز جامع الفوائد ، عن محمّد بن العبّاس. ومحمّد بن العبّاس هو ابن الحجّام ، له كتب منها : تأويل ما نزل في النبي وآله : ، كما قاله الشيخ في الفهرست : 149.

فالصحيح هو كتاب ابن الحجّام ، ويشهد له أنّ المصنّف سيذكر الرواية في كتاب الإرث باب مواريث ذوي الأنساب ، عن كتاب ابن الحجّام.

الصفحة 275 من 379