والرضوي : « ويصلّي عليه أولى الناس به » (1).
والآخر : « أولى الناس بالصلاة على الميّت الولي أو من قدّمه الولي ، فإن كان في القوم رجل من بني هاشم فهو أحقّ بالصلاة إذا قدّمه الولي ، فإن تقدّم من غير أن يقدّمه الولي فهو غاصب » (2).
وقصور السند مجبور بما مرّ ، مع أنّ كلا من المرسلتين بنفسه معتبر ، ومنهما ما عن المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه قد صحّ.
واستدلوا أيضا بالآية الكريمة (3).
وردّه جماعة من المتأخّرين بعدم الدلالة (4). وهو كذلك ، لعدم ثبوت إرادة الأولويّة في مثل ذلك أيضا ، سيّما مع أنّه لا يبيّن الأولى منهم. وإجراء دليل تعميم المطلقات هنا كما قيل (5) باطل ، لأنّه الإطلاق المنتفي هنا.
نعم لو تمسّك في أمثالها بالتعميم بالحكمة لجرى هنا أيضا ، ولكنّه غير تامّ بلا شبهة ، كما بينّاه في موضعه ، سيّما إذا كان بعض الموارد أشيع وأظهر ، فإنّ الميراث والتربية والتصرف في الأمر والنيابة ونحوها أظهر من نحو الصلاة والتجهيز.
واحتجاج الحجج بالآية في أولوية اولي الأرحام في الميراث والإمامة لا يدلّ على التعميم أصلا ، إذ لعلّه مستند إلى قرينة مخفيّة علينا ، أو لأجل ظهورها في الأولويّة فيما للميّت حقّ التصرف فيه وتوليته من الحقوق المالية وغيرها ، فلا يتعدّى إلى ما لا ظهور لها فيه كالمورد.
مع أنّ الظاهر إجماع الفريقين على إرادة الأولويّة فيما ذكر منها ، كما يظهر من
__________________
(1) فقه الرضا «ع» : 184.
(2) فقه الرضا «ع» : 177 ، مستدرك الوسائل 2 : 278 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 1.
(3) ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) الأنفال : 76.
(4) كصاحب المدارك 4 : 156 ، والسبزواري في الذخيرة : 334.
(5) انظر : الرياض 1 : 203.




