مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 379

والرضوي : « ويصلّي عليه أولى الناس به » (1).

والآخر : « أولى الناس بالصلاة على الميّت الولي أو من قدّمه الولي ، فإن كان في القوم رجل من بني هاشم فهو أحقّ بالصلاة إذا قدّمه الولي ، فإن تقدّم من غير أن يقدّمه الولي فهو غاصب » (2).

وقصور السند مجبور بما مرّ ، مع أنّ كلا من المرسلتين بنفسه معتبر ، ومنهما ما عن المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه قد صحّ.

واستدلوا أيضا بالآية الكريمة (3).

وردّه جماعة من المتأخّرين بعدم الدلالة (4). وهو كذلك ، لعدم ثبوت إرادة الأولويّة في مثل ذلك أيضا ، سيّما مع أنّه لا يبيّن الأولى منهم. وإجراء دليل تعميم المطلقات هنا كما قيل (5) باطل ، لأنّه الإطلاق المنتفي هنا.

نعم لو تمسّك في أمثالها بالتعميم بالحكمة لجرى هنا أيضا ، ولكنّه غير تامّ بلا شبهة ، كما بينّاه في موضعه ، سيّما إذا كان بعض الموارد أشيع وأظهر ، فإنّ الميراث والتربية والتصرف في الأمر والنيابة ونحوها أظهر من نحو الصلاة والتجهيز.

واحتجاج الحجج بالآية في أولوية اولي الأرحام في الميراث والإمامة لا يدلّ على التعميم أصلا ، إذ لعلّه مستند إلى قرينة مخفيّة علينا ، أو لأجل ظهورها في الأولويّة فيما للميّت حقّ التصرف فيه وتوليته من الحقوق المالية وغيرها ، فلا يتعدّى إلى ما لا ظهور لها فيه كالمورد.

مع أنّ الظاهر إجماع الفريقين على إرادة الأولويّة فيما ذكر منها ، كما يظهر من‌

__________________

(1) فقه الرضا «ع» : 184.

(2) فقه الرضا «ع» : 177 ، مستدرك الوسائل 2 : 278 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 1.

(3) ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) الأنفال : 76.

(4) كصاحب المدارك 4 : 156 ، والسبزواري في الذخيرة : 334.

(5) انظر : الرياض 1 : 203.

الصفحة 274 من 379