الصلاة مطلقا ، فيصدق على الصلاة أنّها واجبة كفاية.
فإن قيل : حاصله الوجوب الكفائي على الولي ، أو من يأذن له ، فما الوجه في الإطلاق؟.
قلنا : الوجه ما ذكر من الوجوب على غيرهما أيضا لو لم يأذن لأحد ، فلا يختصّ الوجوب بهما ، فإنّ لازم ذلك عدم براءة أحد علم بموته إلاّ بالعلم بصلاة الولي أو مأذونه ، أو بصلاته ، فلو لم يصلّ عليه يكون الكلّ معاقبا ، ولو فعله أحد يسقط عن الكلّ ، وهو معنى الواجب الكفائي ولو لزم أوّلا مراعاة إذن الولي. مع أنّه لا منافاة بين الوجوب الكفائي والإناطة برأي بعض المكلّفين.
المسألة الثانية : أحقّ الناس بالصلاة على الميّت وأولاهم بها ، أحقّهم وأولاهم به ، بلا خلاف صريح أجده ، وفي المدارك : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأنّ ظاهرهم أنّه مجمع عليه (1) ، وفي الذخيرة : أنّه في الجملة ممّا لا خلاف فيه (2) ، وفي الحدائق : نفي الخلاف صريحا في الحكم (3) ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا (4) ، مؤذنا بالإجماع عليه ، والظاهر أنّه كذلك ، وإن لم يذكره في الكافي ، ولكنّه غير قادح في الإجماع ، فهو الحجّة فيه.
مضافا إلى مرسلتي ابن أبي عمير والبزنطي : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحبّ » (5).
__________________
(1) المدارك 4 : 155.
(2) الذخيرة : 334.
(3) الحدائق 10 : 382.
(4) المنتهى 1 : 450.
(5) الاولى : الكافي 3 : 177 الجنائز ب 48 ح 1 ، التهذيب 3 : 204 483 ، الوسائل 3 : 114 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 1.
الثانية : الكافي 3 : 177 الجنائز ب 48 ح 5 ، الوسائل 3 : 114 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 2.




