مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 379

البحث الثاني

في من يصلّي على الميّت‌

وفيه مسائل :

المسألة الأولى : صلاة الميّت واجبة كفاية على كلّ من علم بموته.

أمّا وجوبها فقد مرّ.

وأما عدم وجوبها على الجميع ، فللإجماع بل الضرورة ، وللعلم بأنّ المطلوب ليس إلاّ إدخال واحدة في الوجود.

وأمّا عدم تعيّنها على أحد بخصوصه ، فللأصل ، وإطلاقات الأمر بالصلاة المتقدّمة ، ونحو صحيحة عليّ في أكيل السبع إذا بقي عظامه : « يغسّل ويصلّى عليها ويدفن » (1).

فتكون واجبة كفائية.

ولا ينافيه توجّه الخطاب في بعض الأخبار إلى الولي ، لأنّه إمّا على سبيل الأفضليّة العينيّة الغير المنافية للوجوب الكفائي ، أو مخصوص بالإمامة فيها ، كما يأتي.

مع أنّ الخطاب فيها إلى الولي أو من يأمره ، فلو كان للوجوب لكانت واجبة كفاية أيضا على الولي أو مأذونه. ولو عصى ولم يفعل ولم يأذن ، تجب حينئذ على سائر الناس كفاية أيضا. فالواجب الكفائي هو الصلاة بإذن الولي سواء فعلها بنفسه ، أو بنصب الغير. وإن لم يفعلها ولم يأذن للغير ، يكون الواجب الكفائي هو‌

__________________

(1) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 1 ، الفقيه 1 : 96 444 ، الوسائل 3 : 134 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 1.

الصفحة 272 من 379