وأمّا الصلاة على كلّ واحد واحد بشرط إسلامه كما قيل (1) فصحّته غير معلومة ، لأجل التعليق في القصد.
ويشكل الأمر فيما لو كثر الموتى بحيث يوجب الجمع تباعد البعض بالحدّ الخارج عن القدر المجوّز ، ولا يبعد العفو عن هذا التباعد حينئذ.
المسألة السادسة : الحقّ المشهور وجوب الصلاة على ولد الزنا إذا كان بالغا مسلما ، بل عن الخلاف الإجماع عليه (2) ، للعمومات المتقدّمة.
خلافا للمحكي عن الحلّي فمنع عنها (3) ، لكفره المانع منها.
وفي كلّ من الموصوف والوصف نظر ، يظهر وجهه ممّا مرّ.
ولو كان صبيّا فعن الذكرى الاستشكال فيه (4) ، لعدم لحوقه بالأبوين حتى يتبعهما أو أحدهما في الإسلام.
وهو كان في موقعه لو كان دليل الصلاة عليه مجرّد الإجماع ، أو اللحوق ، ولكن العمومات المتقدّمة في الصبي وإطلاقاته تشمل كلّ ما لم يخرج بالإجماع ، فتجب الصلاة عليه.
ومنه يظهر وجوب الصلاة على لقيط دار الإسلام ، بل دار الكفّار إذا احتمل كون الطفل متولّدا من المسلم. نعم ، لا تجب على المتولّد من الكافرين ، لأنّ الإجماع أخرجه.
__________________
(1) انظر : المبسوط 1 : 182.
(2) الخلاف 1 : 713.
(3) السرائر 1 : 357.
(4) الذكرى : 54.




