فهو الحجّة فيه ، لا الأخبار الواردة في المقام ، لخلوّها طرّا عن الدالّ على الوجوب ، بل غايتها الرجحان.
نعم في رواية طلحة بن زيد : « لا تصلّ على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا ، وإن كان البدن فصلّ عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل » (1).
ولكنها أخصّ من المدّعى ، إلاّ أن يتمّ بالإجماع المركّب.
وظاهر بعض المعتبرة رجحان الصلاة على كلّ عضو تامّ (2) ، وقيل بوجوبها (3) ، والاستحباب أظهر.
بل الظاهر من بعض الأخبار الاستحباب في كلّ عظم (4) ، ولا بأس به.
ويشترط في الصلاة على العضو المنفرد موت صاحبه ، إجماعا كما في الذكرى (5) ، فلو كان الباقي حيّا لا يصلّى عليه.
المسألة الخامسة : لو اشتبه ميّت المسلم بغيره : فإمّا لا يكون الميّتان حاضرين ، كأن يفقد أحدهما ، وكان الموجود مشتبها ، فالظاهر عدم وجوب الصلاة على الحاضر ، للأصل ، فإنّه لا تجب الصلاة على المسلم إلاّ مع حضوره.
وإن كانا حاضرين يصلّى عليهما بنيّة الصلاة على المسلم ، بمعنى أنّه يتوجّه إليهما ، وينوي المسلم منهما بالصلاة ، لإمكان الصلاة عليه بهذا الوجه ، فتجب ، ولا دليل على اشتراط تعيينه بخصوص شخصه الخارجي في النيّة أيضا ، سيّما في مثل ذلك المقام.
__________________
(1) التهذيب 3 : 329 1029 ، الوسائل 3 : 136 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 7.
(2) انظر : الوسائل 3 : 137 ، 138 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 9 و 13.
(3) كما عن الإسكافي في المختلف : 46.
(4) انظر : الوسائل 3 : 136 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 8.
(5) الذكرى : 54.




