مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 379

وعلى الثاني وكذا على عدم بناء واحد منهم على الإمامة إمّا لا يجب عليهم تعيين إمام لها قبل الزوال ، أو يجب.

والأوّل باطل ؛ لأنّه إذا لم يجب عليهم ذلك ، فإذا دخل الزوال إمّا تجب إمامة الجمعة على كلّ هؤلاء العدول ، أو على واحد مع عدم إمكان درك الجميع جمعته من رأس الفرسخين أو الفرسخ ، بل الأقلّ أيضا سيّما مع عدم الاطّلاع والقسمان باطلان.

وعلى الثاني ، أي وجوب التعيين قبل الزوال فمع عدم دليل عليه ، واستلزامه مفاسد لو اختلفوا في التعيين ، ولا دليل على ما يرفع شيئا منها إمّا يجتمعون على تعيين واحد ، أو لا ، بل يتركون ذلك الواجب.

فعلى الأوّل إمّا لا يتعيّن شرعا بهذا التعيين ، أو يتعين.

والأوّل باطل ؛ لاستلزامه انتفاء فائدة وجوب التعيين ، بل عود المحذورات اللازمة على عدم وجوب التعيين.

وإن تعيّن شرعا فإمّا لا تبطل جمعة غيره لو شرع فيها بعد التعيين ، أو تبطل.

والأوّل ينفي فائدة وجوب التعيين ، وتعود المحذورات ، والثاني يوجب زيادة شرط في إمام الجمعة لم يقل به أحد.

وإن لم يجتمعوا على التعيين حتّى دخل الزوال ، فإمّا تجوز لكلّ منهم إقامة الجمعة ، أو لواحد منهم.

والقسمان باطلان كما مرّ.

فلم يبق إلاّ عدم وجوب الجمعة إلاّ مع من عيّنه الله سبحانه.

وأيضا : من الضروريّات اشتراط العدالة في إمام الجمعة ، وعلى هذا فإمّا يجب على كلّ من في البلد وما دون الفرسخ من القرى تحصيل العلم بعدالة واحد معيّن شرعا ، أو لا.

والأوّل باطل ، سيّما في المدن الكبيرة الكثيرة القرى ، كأصبهان وشام‌

الصفحة 27 من 379