وظاهر طائفة أخرى مرّت مستندة للإسكافي (1) رجحانها واستحبابها ، كما حكي عن الأكثر (2).
ومقتضى قاعدة ترجيح المخالف للعامّة من الأخبار العمل بالأولى ، فعلى مضمونها الفتوى. ولا تفيد حكاية الشهرة وأدلّة الاحتياط للخروج عن الخلاف ، وإن كان المقام متحمّلا للتسامح ، لأنّه إنّما هو إذا لم يكن دليل على انتفاء الاستحباب ، وهذه الأخبار الراجحة على معارضتها أدلّة عليه.
وفعل الحجّة الوارد في بعض ما مرّ من الأخبار للتقيّة ورفع التهمة ، كما يستفاد من الرواية.
واستبعاد ذلك لإمكان الاعتذار لترك الصلاة بأعذار وعدم ارتكاب المحرّم.
مدفوع : بأنّ في العذر أيضا مظنّة التهمة ، والحرمة مع عدم قصد المشروعيّة ممنوعة.
المسألة الرابعة : لو وجد بعض الميّت فإن كان صدرا أو ما فيه الصدر يصلّى عليه وجوبا ، وفاقا للمحكي عن النهاية والمبسوط والخلاف والمقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع (3) ، وجملة من كتب الفاضل (4) ، وغيرها ، بل هو المشهور ، كما هو في طائفة من الكلمات مذكور (5) ، بل الظاهر كونه إجماعيّا.
__________________
الخوانساري في شرحه على الروضة : 113 ، لكن ظاهر عباراتهم نفي الاستحباب أو الميل اليه فيمن لم يبلغ ستّ سنين.
(1) راجع ص 275.
(2) انظر : الذخيرة : 328.
(3) النهاية : 40 ، المبسوط 1 : 182 ، الخلاف 1 : 715 ، المقنعة : 85 ، المراسم : 46 ، الوسيلة : 63 ، السرائر 1 : 167 ، المعتبر 1 : 316 ، الشرائع 1 : 37 ، النافع : 15.
(4) كما في المنتهى 1 : 434 ، والتذكرة 1 : 46 ، والقواعد 1 : 19.
(5) المختلف : 46 ، الحدائق 10 : 374 ، الرياض 1 : 68.




