الوجوب قبل الستّ في كلّ أحد ولو بنحو يوم.
على أنّه يمكن أن يكون المراد من الصحيحة ثبوت العقل والوجوب معا ، أي : وجوب الصلاة التمرينية بمعنى ثبوتها كما ذكروه في الستّ ، فلا ينافي ثبوت العقل المعلّق عليه صلاة الجنازة قبل الست.
خلافا فيه (1) للمحكي عن الإسكافي ، فأوجب الصلاة على الصبي مطلقا بعد أن يكون خرج حيّا مستهلاّ (2).
للنصوص المستفيضة : كصحيحة ابن سنان ، وفيها : « وإذا استهلّ فصلّ عليه وورثه » (3).
وعلي : كم يصلّى على الصبي إذا بلغ السنين والشهور؟ قال : « يصلّى عليه على كلّ حال ، إلاّ أن يسقط لغير تمام » (4).
ونحوها مرسلة أحمد (5).
ورواية السكوني : « يورّث الصبي ويصلّى عليه إذا سقط عن بطن امّه ما استهلّ صارخا » (6).
ويجاب عنها مع عدم دلالة غير الاولى على الوجوب : بأنّها أعمّ مطلقا ممّا مرّ بأجمعها حتى روايات التعليق بالعقل ، فيجب تخصيصها به ، سيّما مع اعتضاده بالشهرة القوية التي كادت أن تكون في نفي ذلك إجماعا وبالأصل ،
__________________
(1) أي في الحكم الأول ، وهو : عدم وجوب الصلاة على الطفل ما لم يبلغ ستّ سنين.
(2) حكاه عنه في المختلف 1 : 119.
(3) التهذيب 3 : 199 459 ، الاستبصار 1 : 480 1857 ، الوسائل 3 : 96 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 1.
(4) التهذيب 3 : 331 1037 ، الاستبصار 1 : 481 1861 ، الوسائل 3 : 97 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 2.
(5) التهذيب 3 : 331 1036 ، الاستبصار 1 : 480 1859 ، الوسائل 3 : 97 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 4.
(6) التهذيب 3 : 331 1035 ، الوسائل 3 : 97 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 3.




