فرعان :
أ : لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا كما في الذخيرة (1) وغيرها في وجوب الصلاة على مرتكبي الكبائر من أهل الحق ، وتدل عليه العمومات السالفة ، وخصوص صحيحة هشام بن سالم شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا؟ فقال : نعم » (2).
ب : في حكم المسلم من يلحق به من المجانين ، إجماعا.
المسألة الثالثة : لا تجب الصلاة على أطفال المسلمين ما لم يبلغوا ستّ سنين ، وتجب إذا بلغوا هذا الحدّ ، على الأظهر الأشهر في الحكمين ، بل عن السيد والمنتهى الإجماع عليه (3) ، ويشعر به كلام الدروس (4).
أما الأوّل فللأصل ، وصحيحة زرارة الواردة في صلاة أبي جعفر 7 على ابن له مات ، حيث قال : « ألا إنّه لم يكن يصلّى على مثل هذا » وكان ابن ثلاث سنين « كان علي 7 يأمر به ، فيدفن ولا يصلّى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله » قلت : فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال : « إذا عقل الصلاة وكان ابن ستّ سنين » (5).
دلّت بالمفهوم على عدم الوجوب بانتفاء الوصفين المتحقق بانتفاء أحدهما.
ونحوها مرسلة الفقيه : متى تجب الصلاة عليه؟ قال : « إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين » (6).
__________________
(1) الذخيرة : 328.
(2) الفقيه 1 : 103 481 ، التهذيب 3 : 328 1024 ، الاستبصار 1 : 468 1808 وفيه : عن هشام بن الحكم ، الوسائل 3 : 132 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 1.
(3) السيّد في الانتصار : 59 ، المنتهى 1 : 448.
(4) الدروس 1 : 111.
(5) الكافي 3 : 207 الجنائز ب 73 ح 4 ، الوسائل 3 : 95 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 3.
(6) الفقيه 1 : 105 488 ، الوسائل 3 : 95 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 2.




