مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 379

وأما الحقيقة الشرعية فلو سلمناها فإنّما هي في غير أهل القبلة ، فالمراد في دليل الصغرى الذي هو الأخبار أحد مجازاته ، وفي دليل الكبرى الذي هو الإجماع والآية هو حقيقته الشرعية إن ثبتت ، وإلاّ فمعناه المجازي أيضا ، واختلاف المعنيين على ثبوت الحقيقة الشرعية معلوم ، وعلى تقدير عدم ثبوتها محتمل ، فلا يثبت الاستلزام المدّعى. بل لظهور مورد الإجماع ، ومقتضى التعليل المذكور في الآية الاختلاف معلوم على التقديرين.

فإن قيل : استعمل في دليل الصغرى الكافر في المتنازع فيه ، والأصل في الاستعمال الحقيقة.

قلنا : بل الاستعمال أعمّ منها.

فإن قيل : يكفي التجوز أيضا ، لأنّ حرمة الصلاة أحد وجوه الشبه ، فيثبت المطلوب بعموم التشبيه.

قلنا : عمومه ممنوع جدا كما بيّنا في موضعه ، سيّما مع تبادر بعض أحكام أخر كما في المورد.

سلّمنا أصالة الحقيقة ، ولكن الثابت له الحكم في دليل الكبرى غير هذا المعنى بالتقريب المتقدم ، فلا يفيد.

وممّا ذكر يظهر الجواب عن أخبار نصبهم أيضا.

وقد يجاب عن الآية وما بمعناها : بوجوب تخصيصها بما مرّ من الأخبار الموجبة.

ويضعّف : بأنّ المعارضة لو سلّمت فبالعموم من وجه ، والترجيح للآية لو دلّت قطعا ، إذ كلّ خبر لم يوافق كتاب الله فهو زخرف ، سيّما مع موافقته للعامة ، بل التقية بل الأصل.

هذا كله مع عدم التقية ، وأما معها فتجب قولا واحدا بكيفية يأتي ذكرها إن شاء الله.

الصفحة 262 من 379