وضعفها لو كان منجبر بالعمل ، مع أنّ ثانيتها صحّت عن ابن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يضرّ وقوع طلحة قبله ، مضافا إلى أنّ الشيخ ذكر في فهرسته أنّ كتابه معتمد (1).
خلافا للمحكي عن المفيد وظاهر التهذيب والحلبي ، فمنعوا عن الصلاة على غير أهل الحق (2). والحلّي فلم يوجبها (3). ويعزى إلى الديلمي أيضا (4) ، لاشتراطه في الغسل اعتقاد الحق.
للأصل.
واستفاضة النصوص بل تواترها على كفرهم (5) ، المستلزم لعدم جواز الصلاة عليهم بالإجماع والآية المتقدمة وما بمعناها من الأخبار (6) ، وعلى نصبهم (7) ، الموجب له بالأوّل.
ويردّ الأول : بما مرّ.
والثاني : بمنع الصغرى أولا. وأخبار كفرهم معارضة بروايات إسلامهم ، كما مرّ شطر منها في كتاب الطهارة.
وكلّية الكبرى ثانيا. وإثباتها بالإجماع والآية فاسد : أمّا الأوّل فلوضوح انعقاده على نوع خاصّ من الكفار دون الكلّية. وأمّا الثاني فلما مرّ في معنى الآية ، مع دلالة العلة على أنّ المنهي عن الصلاة عليهم هم الكافرون بالله ورسوله ، وكون المتنازع فيه كذلك ممنوع جدّا ، وإن كانوا كفّارا ببعض الحق.
والتوضيح : أنّه لا شك أنّ المراد بالكفر في المقدمتين ليس حقيقته اللغوية ،
__________________
(1) الفهرست : 86.
(2) المفيد في المقنعة : 85 ، التهذيب 1 : 335 ، الحلبي في الكافي في الفقه 157.
(3) السرائر 1 : 356.
(4) المراسم : 45.
(5) الوسائل 1 : 13 أبواب مقدمة العبادات ب 1 وأيضا ج 28 : 339 أبواب حدّ المرتد ب 10.
(6) الوسائل 3 : 69 أبواب صلاة الجنازة ب 4.
(7) الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2.




