مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 379

لها في العدالة ، والأغلب في البلاد سيّما الكبيرة وما حواها وجود فقهاء كثيرة ، ولا أقلّ من فقيهين ، أو وجود مقلّدي فقهاء أخر.

وعلى هذا فنقول : لو لم يشترط الإمام ، ووجب عينا على الأعيان ، فلا يخلوأمّا يجب على الجميع الائتمام بواحد ، ولو كان فاسقا عنده ، أو لا.

والأوّل باطل.

وعلى الثاني فإمّا يجب على الجميع الائتمام بصاحب المرتبة العليا ، أو لا.

والأوّل فاسد ؛ للإجماع القطعيّ على عدم اشتراط ذلك الشرط.

وعلى الثاني فإمّا تجب على كلّ إقامة جمعة مع مقلّديه ، أو مع من يقلّد مجتهده في بلد واحد ، أو لا.

والأوّل غير جائز إجماعا ، وكذا الثاني ؛ للإجماع على عدم الاشتراط بعدم إقامة جمعة ممنّ ليس هو بعادل عنده ، فلم يبق إلاّ انتفاء الوجوب العينيّ.

ولو قلنا بعدم جواز ائتمام المجتهد أو مقلّده بمجتهد آخر أو مقلّده ، المخالف له في بعض مسائل الصلاة كما اختاره بعضهم سيّما مع ظهور أنّه لا يتفق مجتهدان متفقان في جميع مسائل الصلاة ومقدّماتها ، يصير المحذور أشدّ ، والمطلوب أوضح.

وأيضا : من البديهيّات وجود عدول عديدة صالحين لإمامة الجماعة والخطبة في أكثر البلاد وما يقربها إلى فرسخين ، حتّى نشاهد إقامة قريب من مائة صلاة الجماعة في المدن الكبيرة وقرأها.

وعلى هذا فنقول : لو وجبت الجمعة عينا ، ولم تكن منصبا لمعيّن يجب على الكلّ الحضور إلى جمعته ، فإمّا أن يكون بناء أحد هؤلاء العدول على إمامة الجمعة ، أم لا.

فعلى الأوّل إمّا يجب على الباقين الحضور إلى جماعته ، أم لا.

والأوّل باطل قطعا ؛ ضرورة عدم دليل على أنّ إرادة واحد لها وبناءه يوجب تعيينه وعدم جواز إمامة غيره ممّن هو مثله.

الصفحة 26 من 379