ظاهرا كما قيل (1) ، وعن المنتهى أنّ عليه علماءنا أجمع (2).
وتدلّ عليه صحيحة محمّد : فإذا كان الكسوف آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل ، فبأيّهما نبدأ؟ فقال : « صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة اللّيل » (3).
واختصاصها بصلاة الليل غير ضائر ، لعدم القائل بالفرق ، وتنقيح المناط القطعيّ ، بل طريق الأولويّة ، لأفضليّة صلاة الليل عن سائر النوافل.
وكذا مع سعتها على ما يقتضيه إطلاق كلام جماعة (4) ، ويدلّ عليه إطلاق صحيحة أخرى لمحمّد : عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، فقال : « ابدأ بالفريضة » فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : « صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل » (5).
ولا إشكال فيه على القول بالمنع من النافلة في وقت الفريضة ، وأمّا على القول بالجواز ففيه إشكال ، سيّما مع ضيق وقت النافلة وسعة الآتية. ولا بعد في العمل بالإطلاق المذكور حينئذ أيضا ، إذ غايته تعارض إطلاق النافلة مع ذلك الإطلاق ، ورجوع النافلة إلى أصل عدم المطلوبيّة ، والآتية إلى الإجماع على جواز فعلها.
المسألة الثالثة : لا يجوز أن يصلي الآتية ماشيا أو راكبا ، اختيارا ، كما مرّ مشروحا في مسألة الصلاة كذلك.
ويجوز في حال الاضطرار إجماعا ، له ، ولمكاتبة الواسطي : إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول ، فكتب : صلّ على مركبك الذي
__________________
(1) الرياض 1 : 202.
(2) المنتهى 1 : 454.
(3) التهذيب 3 : 155 332 ، الوسائل 7 : 490 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 2.
(4) انظر : الذكرى : 247 ، والرياض 1 : 202.
(5) الكافي 3 : 464 الصلاة ب 95 ح 5 ، الوسائل 7 : 490 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 1.




