مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 379

نعم في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة في المسألة الاولى من البحث الثاني (1) فرق بين الكليّ والجزئيّ في ذلك ، إلاّ أنّها غير دالّة على المنع عن الجماعة في الجزئيّ ، وإنّما غايتها الدلالة على إجزائها فرادى ، وهو لا ينافي استحباب الجماعة.

كما أنّها لا تدلّ على وجوب الجماعة في الكليّ ، كما قد ينسب إلى ظاهر الصدوقين (2).

نعم يظهر منها تأكّد استحبابها مع الكليّة ، وهو كذلك.

المسألة الثانية : إذا حصلت الآية الموقتة في وقت فريضة حاضرة : فإن تضيّق وقت إحداهما تعيّنت للأداء ، ثمَّ يصلّي بعدها ما اتّسع وقتها.

وإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة.

وإن اتّسع الوقتان تخيّر في تقديم أيّهما شاء.

بالإجماع في الأوّل ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة والحدائق (3) ، وإن كان ظاهر كلام الصدوق في الحكم بتقديم الحاضرة شاملا لذلك أيضا (4).

وبلا خلاف في الثاني كما عن الذكرى (5) ، بل بالإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة في شرح الروضة (6) ، وحكي عن التنقيح أيضا (7).

وعلى الحقّ المشهور في الثالث.

أمّا الأوّل فلاستلزام تجويز تقديم غير المضيّقة منهما تجويز الإخلال بالواجب‌

__________________

(1) راجع ص 230.

(2) انظر : الرياض 1 : 200.

(3) المدارك 4 : 144 ، الذخيرة : 326 ، الحدائق 10 : 345.

(4) المقنع : 44.

(5) الذكرى : 246.

(6) الظاهر هو الفاضل الهندي في شرحه على الروضة المسمّى ب « المناهج السّوية » وهي مخطوطة.

(7) التنقيح 1 : 244.

الصفحة 249 من 379