نعم في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة في المسألة الاولى من البحث الثاني (1) فرق بين الكليّ والجزئيّ في ذلك ، إلاّ أنّها غير دالّة على المنع عن الجماعة في الجزئيّ ، وإنّما غايتها الدلالة على إجزائها فرادى ، وهو لا ينافي استحباب الجماعة.
كما أنّها لا تدلّ على وجوب الجماعة في الكليّ ، كما قد ينسب إلى ظاهر الصدوقين (2).
نعم يظهر منها تأكّد استحبابها مع الكليّة ، وهو كذلك.
المسألة الثانية : إذا حصلت الآية الموقتة في وقت فريضة حاضرة : فإن تضيّق وقت إحداهما تعيّنت للأداء ، ثمَّ يصلّي بعدها ما اتّسع وقتها.
وإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة.
وإن اتّسع الوقتان تخيّر في تقديم أيّهما شاء.
بالإجماع في الأوّل ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة والحدائق (3) ، وإن كان ظاهر كلام الصدوق في الحكم بتقديم الحاضرة شاملا لذلك أيضا (4).
وبلا خلاف في الثاني كما عن الذكرى (5) ، بل بالإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة في شرح الروضة (6) ، وحكي عن التنقيح أيضا (7).
وعلى الحقّ المشهور في الثالث.
أمّا الأوّل فلاستلزام تجويز تقديم غير المضيّقة منهما تجويز الإخلال بالواجب
__________________
(1) راجع ص 230.
(2) انظر : الرياض 1 : 200.
(3) المدارك 4 : 144 ، الذخيرة : 326 ، الحدائق 10 : 345.
(4) المقنع : 44.
(5) الذكرى : 246.
(6) الظاهر هو الفاضل الهندي في شرحه على الروضة المسمّى ب « المناهج السّوية » وهي مخطوطة.
(7) التنقيح 1 : 244.




